كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 3)
رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهدي لَهُ ضَب فَلم يَأْكُلهُ فَقَامَ عَلَيْهِم سَائل فَأَرَادَتْ عَائِشَة أَن تعطيه فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أتعطينه مَالا تأكلين
1314 - فِي هوَام الأَرْض
كره أَصْحَابنَا أكل هوَام الأَرْض اليربوع والقنفذ والفأر والحيات والعقارب وَجَمِيع هوَام الأَرْض
وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا بَأْس بالحية إِذا ذكيت وَهُوَ قَول مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ إِلَّا أَنه لم يشْتَرط الذَّكَاة
وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِأَكْل الْقُنْفُذ وفراخ النَّحْل ودود الْجُبْن وَالتَّمْر وَنَحْوه
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا بَأْس بِأَكْل الضفدع
قَالَ ابْن الْقَاسِم قَول مَالك رَضِي الله عَنهُ لَا بَأْس بِأَكْل خشَاش الأَرْض وعقاربها ودودها لِأَنَّهُ قَالَ مَوته فِي المَاء لَا يُفْسِدهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ مَا كَانَت الْعَرَب تستقذره فَهُوَ من الْخَبَائِث كاذئب والأسد والغراب والحية والحدأة وَالْعَقْرَب والفأرة وَلِأَنَّهَا تقصد بالأذى فَهِيَ مُحرمَة من الْخَبَائِث وَكَانَت تَأْكُل الضبع والثعلب لِأَنَّهَا لَا يعدوان عَن النَّاس بأنيابهما فهما حَلَال
الصفحة 213