كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ اللَّيْث إِذا عرف أَنه خطّ يَده وَكَانَ مِمَّن يعرف أَنه لَا يشْهد إِلَّا بِالْحَقِّ فليشهد
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا ذكر إِقْرَار الْمقر يحكم بِهِ أثْبته فِي ديوانه أَو لم يُثبتهُ لِأَنَّهُ لَا معنى للديوان إِلَّا الذّكر
وَفِي الْمُزنِيّ أَنه لَا يشْهد حَتَّى يذكر
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى {إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ}
وَقَالَ {أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى}
وَقَالَ الله تَعَالَى {وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا وَمَا كُنَّا للغيب حافظين}

1482 - فِي الشَّهَادَة على الْمَوَارِيث

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ الشُّهُود نشْهد أَن فلَانا مَاتَ وَترك هَذِه الدَّار مِيرَاثا بَين فلَان وَفُلَان أثْبته لَا يعلمُونَ لَهُ وَارِثا غَيرهمَا جَازَ
وَقَالَ الشَّافِعِي لَو شهدُوا أَنه لَا وَارِث لَهُ غَيره جَازَت الشَّهَادَة وَتقبل وَلَا نعلم لَهُ وَارِثا غَيره
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف فِي ذَلِك أَن الْقيَاس أَن لَا تجوز لأَنهم شهدُوا بِمَا لَا يعلمُونَ وَلَكِن تجوز الشَّهَادَة اسْتِحْسَانًا لِأَنِّي أجعلها على معنى أَنه لَا يعلمُونَ وَارِثا غَيره
وَقَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا وَمَا كُنَّا للغيب حافظين} فَأخْبرُوا بِشَهَادَتِهِم على الْعلم الظَّاهِر دون الْغَيْب

الصفحة 351