كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ تَعَالَى {وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} وَلَا يُحِيط علم أحد من النَّاس فَإِنَّهُ لَا وَارِث لَهُ غَيره وَلَا يَنْبَغِي أَن يشْهد بذلك على الْبَتَات

1483 - فِي الشَّهَادَة فِي الدَّار وَهِي فِي يَد أَحدهمَا

قَالَ أَصْحَابنَا لَا تقبل
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا كَانَ الَّذِي فِي يَده ابْن عَم الْمُدَّعِي قضى لشهادتهم وَأَسْكَنَهُ فِي الدَّار مَعَه وَلَا يقتسمان حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة على الْمَوَارِيث
وَقَالَ مَالك إِذا شهدُوا أَن الدَّار كَانَت لأبي هَذَا لم يَسْتَحِقهَا حَتَّى يشْهدُوا أَنَّهَا لم تزل لَهُ حَتَّى مَاتَ وَإِن قَالُوا إِن أَبَاهُ مَاتَ وَتركهَا مِيرَاثا وَلم يشْهدُوا على الْوَرَثَة وَلم يعرفوهم فَإِنَّهُ يحْتَاج أَن يُقيم أَنه وَارثه لَا يعلمُونَ لَهُ وَارِثا غَيره فَإِن لم يقم على ذَلِك بَيِّنَة كَانَت مَوْقُوفَة أبدا حَتَّى تشهد الْبَيِّنَة بذلك

1484 - فِي الشَّهَادَة فِي ادِّعَاء الْمِيرَاث بِالزَّوْجِيَّةِ

قَالَ بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف فِي رجل مَاتَ فأقامت امْرَأَته الْبَيِّنَة أَنَّهَا زَوجته وَلم يشْهدُوا على غير ذَلِك فَإِنَّهَا تُعْطى جُزْءا من سِتَّة وَثَلَاثِينَ جُزْءا وَذَلِكَ أقل مَا يكون لَهَا فِي حَال أَن يتْرك أَربع زَوْجَات وابنتين وأبوين
وروى الْحسن بن زِيَاد أَنه يدْفع إِلَيْهَا ربع الثّمن وَكَذَلِكَ ذكره ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد فِي نوادره
وَفِي الأَصْل أَنه يدْفع إِلَيْهَا ربع الْمِيرَاث وَيدْفَع إِلَى الزَّوْج النّصْف وَأما الابْن وَالْبِنْت وَالأُم وَالْأَب فَإِن كل وَاحِد يَأْخُذ جَمِيع المَال بعد أَن يتلوم القَاضِي
وَقَالَ مَالك إِذا قَالُوا لَا نعلم لَهُ وَارِثا غَيره فَإِنَّهُ ينْتَظر فِي ذَلِك وَيسْأل

الصفحة 352