وَقَالَ الْمُزنِيّ وَالربيع عَن الشَّافِعِي إِنَّه إِذا كَانَ الْأَغْلَب على الرجل وَالْأَظْهَر من أمره الطَّاعَة والمروءة قبلت شَهَادَته وَإِن كَانَ الْأَغْلَب من أمره الْمعْصِيَة وَخلاف الْمُرُوءَة ردَّتْ شَهَادَته
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم عَن الشَّافِعِي إِذا كَانَ أَكثر أمره الطَّاعَة وَلم يقدم على كَبِيرَة فَهُوَ عدل وَلم يشْتَرط الْمُرُوءَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْلُو ذكره الْمُرُوءَة فِي رِوَايَة الرّبيع والمزني أَن يكون فِيمَا يحل أَو يحرم فَإِن كَانَت فِيمَا لَا يحل فَلَا معنى لمراعاتها وَإِن كَانَت فِيمَا يحرم فَهِيَ من الْمعاصِي فَالْمُرَاد كَمَا ذكرنَا عَن أبي يُوسُف وَلَا معنى لذكر الْمُرُوءَة
1515 - فِيمَن أقرّ بعد الْخُصُومَة
قَالَ أَصْحَابنَا وَسَائِر الْفُقَهَاء إِذا اخْتَصمَا إِلَى الْحَاكِم فَلم يقر الْمُدعى عَلَيْهِ ثمَّ قاما من عِنْد القَاضِي فَأقر وَقَامَت بَيِّنَة على إِقْرَاره لزمَه إِقْرَاره
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا اخْتَصمَا وَلم يقر لم يَصح إِقْرَاره بعد قِيَامه من عِنْد القَاضِي
وَلم يقل بذلك أحد غَيره
1516 - فِي الشَّاهِد يرى رجلا يَبِيع دَار غَيره فيسكت
قَالَ أَصْحَابنَا وَسَائِر أهل الْعلم إِذا جَاءَ مَالِكهَا فادعاها فَشهد لَهُ من سكت عِنْد البيع جَازَت شَهَادَته
وَقَالَ اللَّيْث إِذا لم يُخْبِرهُمْ الشَّاهِد بِشَهَادَتِهِ أَنَّهَا ملك الْغَيْر حَتَّى بيع لم تقبل شَهَادَته فِيهِ بعد ذَلِك
وَلم يقل بِهِ أحد غَيره