كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 3)

وروى مَالك عَن جميل بن عبد الرَّحْمَن أَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ عَاملا على الْمَدِينَة لم يسْتَحْلف الْمُدعى عَلَيْهِ حَتَّى يكون بَينه وَبَين الْمُدَّعِي مُخَالطَة أَو مُلَابسَة
قَالَ مَالك إِذا ادّعى غصبا وَإِن كَانَ لَا يتهم بذلك لم يسْتَحْلف ويؤدب الْمُدَّعِي وَإِن كَانَ مِمَّن يتهم بذلك نظر فِيهِ السُّلْطَان وأحلفه
قَالَ ابْن الْقَاسِم وَلَا يسْتَحْلف الْمُدعى عَلَيْهِ الْقصاص وَلَا الضَّرْب بِالسَّوْطِ وَمَا أشبهه إِلَّا أَن يَأْتِي بِشَاهِد عدل فيستحلف لَهُ وَفِي الطَّلَاق إِذا جَاءَ بِشَاهِد عدل اسْتحْلف مَا طلق

1522 - فِي كَيْفيَّة الِاسْتِحْلَاف فِي الدَّعْوَى

قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن شبْرمَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ إِذا ورث مِيرَاثا فَادّعى رجل فِيهِ حَقًا فَإِن الْوَارِث يسْتَحْلف على الْعلم لَا يعلم لهَذَا فِيهِ حَقًا وَفِي البيع وَالْهِبَة وَنَحْوهَا يسْتَحْلف على الْبَيَان لِأَن الْمِيرَاث يدْخل فِي ملكه بِغَيْر قبُوله وَفِي البيع وَالْهِبَة لَا يملك إِلَّا بِالْقبُولِ
وَقَالَ ابْن أبي ليلى الْيَمين فِي الشِّرَاء وَالْمِيرَاث وَالْهِبَة وَغير ذَلِك على الْعلم
وَفِي حَدِيث الْقسَامَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يحلفُونَ مَا قتلنَا وَلَا عرفنَا

الصفحة 379