كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 3)

حلفوا كَانَت عَلَيْهِم الدِّيَة وَإِن ادّعى الْوَلِيّ على رَهْط من أهل قَبيلَة كَثُرُوا أَو قلوا بطلت الْقسَامَة وَصَارَت دَعْوَى
وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي والأيمان فِي الدِّمَاء مُخَالفَة لغَيْرهَا لَا يبرأ مِنْهَا إِلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينا وَسَوَاء فِي هَذَا النَّفس دِيَة أَو الْجرْح نَقْتُلهُ ونقصه مِنْهُ بِنُكُولِهِ وَيَمِين صَاحبه

1531 - من الْقَضَاء على الْغَائِب

قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن شبْرمَة لَا تسمع بَيِّنَة على غَائِب إِذا لم يكن الْخصم حَاضرا
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف إِذا حضر للطَّالِب شَاهِدَانِ فَلم يحضر الْمَطْلُوب وَلم يُؤْكَل قبلت الْبَيِّنَة وأنفذت عَلَيْهِ الْقَضَاء وَكَذَلِكَ إِن كَانَ حَاضرا فتغيب فَإِنِّي أبْعث من يُنَادي على بَابه ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن لم يحضر قبلت الْبَيِّنَة وأنفذت الْقَضَاء
قَالَ ابْن أبي عمرَان وَكَانَ أَبُو يُوسُف يَقُول إِنَّه إِذا لم يحضر بعد النداء أَقَامَ عَنهُ وَكيلا يسمع الْبَيِّنَة عَلَيْهِ
وَقَالَ مَالك يقْضِي على غَائِب فِي الدّين وَلَا يقْضى فِي الْعقار إِلَّا أَن يكون غيبَة الْمُدعى عَلَيْهِ طَوِيلَة وَقَالَ إِذا غَابَ بَعْدَمَا توجه عَلَيْهِ الْقَضَاء قضى عَلَيْهِ وألزمه
وَقَالَ اللَّيْث لَا يعجل فِي الْأَعْيَان لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن أَن يكون وَقفا وَفِي سَائِر

الصفحة 386