كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 3)
{وَإِن لكم فِي الْأَنْعَام لعبرة نسقيكم مِمَّا فِي بطونها وَلكم فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون (22) وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه}
(سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور ... )
أَي: لَا يقْرَأن السُّور.
وَقَوله: {وصبغ للآكلين} . وَقُرِئَ: " وصباغ للآكلين "، وَهُوَ فِي الشاذ، مثل لبس ولباس، وَمَعْنَاهُ: (وإدام) للآكلين، فَإِن الْخبز إِذا غمس فِيهِ أَي: فِي الزَّيْت انصبغ بِهِ بِمَعْنى تلون، والإدام كل مَا يُؤْكَل مَعَ الْخَبَر عَادَة، سَوَاء انصبغ بِهِ الْخَبَر أَو لم ينصبغ، رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه أَخذ لقْمَة وَتَمْرَة، وَقَالَ: " هَذِه إدام هَذِه ".
وَعنهُ أَنه قَالَ: " سيد إدام أهل الْجنَّة اللَّحْم ".
قَوْله تَعَالَى: {وَإِن لكم فِي الْأَنْعَام لعبرة} يَعْنِي الْآيَة: تعتبرون بهَا.
وَقَوله: {نسقيكم مِمَّا فِي بطونها} أَي: اللَّبن.
وَقَوله: {وَلكم فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} يَعْنِي: من لحومها
{وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون} ظَاهر الْمَعْنى.
الصفحة 470