كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 3)

{ذَلِك لآيَات وَإِن كُنَّا لمبتلين (30) ثمَّ أنشأنا من بعدهمْ قرنا آخَرين (31) فَأَرْسَلنَا فيهم رَسُولا مِنْهُم أَن اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره أَفلا تَتَّقُون (32) وَقَالَ الْمَلأ} فِي تَفْسِيره بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة، وَالْخَبَر غَرِيب.
قَوْله تَعَالَى: {إِن فِي ذَلِك لآيَات وَإِن كُنَّا لمبتلين} قَالَ ابْن عَبَّاس: مبتلين من أطَاع وَمن عصى، وَعَن غَيره قَالَ مَعْنَاهُ: مَا من أمة إِلَّا وَنحن قد ابتليناها.
قَوْله: {ثمَّ أنشأنا من بعدهمْ قرنا آخَرين} (أَي: قوما آخَرين) .
قَوْله تَعَالَى: {فَأَرْسَلنَا فيهم رَسُولا مِنْهُم} فِي التَّفْسِير: أَن الْقرن هم قوم هود، وهم عَاد، وَالرَّسُول هُوَ هود، وَيُقَال: قوم صَالح وَصَالح، وَالْأول أصح وَأظْهر.
وَقَوله: {أَن اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره أَفلا تَتَّقُون} قد ذكرنَا.

الصفحة 473