خلعه لأن له أن يطلق مجانًا فبالعوض أولى. لكن هذه العلة تقتضي أن يصح مطلقًا إِجارة نفسه. وغيره نقل فيها الخلاف والله أعلم.
أقل الجمع (¬1)
قاعدة: الصحيح من (¬2) مذهب الشافعي أن أقل الجمع ثلاثة، قال (¬3) وأشار الشافعي (¬4) إليه فى مواضع. وقال الإستاذ أبو إِسحاق والغزالي (¬5) وطائفة من
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة. وانظر في هذه القاعدة البرهان في أصول الفقه جـ 1 ص 348 والإحكام للآمدي جـ 2 ص 324، والمعتمد جـ 1 ص 248 ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت جـ 1 ص 1269/ 270 وشرح تنقيح الفصول ص 233 والعدة في أصول الفقه ص 469 جـ 2. هذا وفي المسألة محل نزاع ومحل وفاق راجع المصادر المشار إليها تجد تحريره.
(¬2) هذه العبارة توحي بأن للشافعي قولًا غير هذا، وقد اختلفت عبارات الأصوليين في النقل عن الشافعي في هذا الموضع فالغزالي في المنخول ص 148 والآمدي في الإحكام جـ 2 ص 324 لم يشيرا إلى قول غير هذا. وإمام الحرمين في البرهان جـ 1 ص 348 عبر في النقل عن الشافعي بما يفيد ما عبر به المؤلف هنا والله أعلم.
(¬3) هكذا لم يذكر المؤلف هذا القائل ولم يتقدم في السياق ما يدل عليه، وقد ذكره العلائي في قواعده لوحة 22 فقال: وقال الإمام والمراد به إمام الحرمين الجويني والعبارة نصها في البرهان راجع جـ 1 ص 349 وقد اختصرها هنا المؤلف وأوردها العلائي كاملة راجع الإحالة السابقة من قواعده.
(¬4) انظر بعض هذه المواضع في الأم جـ 1 ص 155.
(¬5) انظر الإحكام للآمدي جـ 2 ص 324 غير أن ما ذكره المؤلف هنا -وهو متابع فيه للعلائي- وهو ما سبق إليه الآمدى وغيره من الأصوليين عن الغزالي أنه يقول: إن أقل الجمع اثنان معارض بما دونه الغزالي نفسه في المنخول ص 149 فقد ذكر أن المختار عنده أن أقل الجمع ثلاثة غير أنه في المستصفى جـ 2 ص 91 قد نصر المذهب القائل بأن أقل الجمع اثنان. ولعل من نقل أن مذهبه مع القائلين بأن أقل الجمع اثنان اعتمد على ما في المستصفى لا سيما وهو متأخر عن المنخول في التصنيف غير أنه لم يصرح به وفي المنخول صرح والتصريح في نظري مقدم على الإشارة والله تعالى أعلم.