كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

ومنها (¬1) أقل ما يسقط به الفرض في صلاة الجنازة ماذا؟ الأصح (¬2) عند الشيخ أبي حامد والمحاملي والبندنيجي (¬3) وبه قطع الماوردي (¬4) أنه يكفي ثلاثة لقوله عليه الصلاة والسلام: صلوا على من قال: لا إِله إِلا الله (¬5)، وقيل لابد من اثنين حكاه
¬__________
(¬1) انظر في هذا الفرع الوجيز وشرحه الكبير جـ 5 ص 184/ 189، والمجموع شرح المهذب جـ 5 ص 212، والحاوي الكبير جـ 2 ص 199 صفحة أمخطوط بدار الكتب، والتهذيب للبغوي جـ 1 ص 155 صفحة أمخطوط بدار الكتب.
(¬2) وهو نص الشافعي في الأم جـ 1 ص 276.
(¬3) لعله أبو علي البندنيجي وذلك لما حكا النووي عنه أنه كثير الموافقة لأبي حامد ومن أصحابه وقد وافق هنا أبا حامد. انظر المجموع جـ 1 ص 212/ 213. وعليه فهو أبو علي الحسن بن عبد الله وقيل عبيد الله القاضي البندنيجي صاحب الذخيرة وأحد العظماء في الفقه الشافعي صاحب الشيخ أبي حامد أثنى عليه فقهاء مذهبه، درس بجامع المنصور وجلس للفتيا توفي سنة 425 هـ. انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي جـ 1 ص 361 وطبقات ابن السبكي جـ 3 ص 133/ 134. واللباب جـ 1 ص 147.
(¬4) انظر الحاوي الكبير جـ 1 ص 199 صفحة ب مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 189 ونصه: "وإن كان القائم المتطهر واحدًا أو اثنين لم يجزهم وأعادوا الصلاة عليه لأن الكفاية لا تحصل بأقل من ثلاثة".
(¬5) هذا الحديث أخرجه الدارقطني في سننه من ثلاث طرق كلها ضعيفة، انظر سنن الدارقطني باب من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه جـ 2 ص 55 بشرحه التعليق المغني وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية جـ 1 ص 422 عن ابن عمر من خمس طرق منها الثلاث التي أخرجها الدارقطني وزاد عليها طريقين إحداهما: أخرجها أيضًا الخطيب في تاريخه جـ 11 ص 283 وابن حبان في المجروحين جـ 2 ص 102 والأخرى أخرجها الخطيب جـ 6 ص 403 قال ابن الجوزي: هذه الأحاديث كلها لا تصح وبين سبب ذلك في كل طريق. انظر تفصيل ذلك عنه في العلل المتناهية له جـ 1 ص 426/ 427.
وممن ضعف هذا الحديث أيضًا النووي في مجموعه جـ 5 ص 212 وقد تابع المؤلف في الاستدلال بهذا الحديث جماعة من فقهاء الشافعية كالشيرازي في المهذب جـ 1 ص 132 والرافعي في الشرح الكبير جـ 5 ص 184 مع أن هناك أحادث صحيحة تصلح للاستدلال =

الصفحة 102