البغوي (¬1) وبناه على أقل الجمع. وقيل لابد من أربعة وقيل يسقط الفرض بواحد لأنه لا تشترط فيها الجماعة فلا يشترط العدد كسائر الصلوات. وهذا رجحه الرافعي (¬2) والنووي (¬3).
ومنها قال الشافعي (¬4) في صلاة الخوف: والطائفة ثلاثة فأكثر وأكره أن يُصلي بأقل من طائفة وأن تحرس أقل من طائفة.
واعترض ابن داود (¬5) الظاهري بأنه احتج لقبول خبر الواحد بقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ (¬6)} " فدل على أن الطائفة تكون واحدًا وهو مسموع من
¬__________
= كقوله عليه الصلاة: "صلوا على صاحبكم، وقد أشار إلى هذا المعنى النووى. راجع مجموعه على المهذب جـ 5 ص 212.
وأخرج هذا الحديث السيوطي في الجامع الصغير حرف الصاد حديث رقم 5029 وقد تكلم المناوى عن جميع طرقه وأوضح أنه لا يصح منها طريق. انظر فيض القدير جـ 4 ص 203 الطبعة الثانية.
(¬1) انظر التهذيب له جـ 1 ص ألوحة 155 ونصه: والثاني تسقط برجلين لأن الاثنين أقل الجمع.
(¬2) انظر شرحه الكبير جـ 5 ص 189/ 190.
(¬3) انظر مجموعه على المهذب جـ 5 ص 213 وروضة الطالبين جـ 2 ص 129.
(¬4) انظر الأم جـ 1 ص 219. ومختصر المزني ص 29.
(¬5) انظر اعتراض ابن داود هنا في المجموع شرح المهذب جـ 1 ص 419. وتهذيب الأسماء واللغات جـ 3 ص 190/ 191. وقد ذكر النووى فيه اعتراضه هذا وذكر ردود فقهاء الشافعية عليه وفصل ذلك تفصيلًا شافيًا.
وابن داود هذا هو: أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهرى الفقيه. قام بفقه أبيه بعد وفاته وكان أديبًا شاعرًا له مناظرات مع أبي العباس بن سريح؛ له مصنفات جليلة في فقه الظاهرية. كانت وفاته سنة 297 هـ. وله من العمر اثنتان وأربعون سنة. انظر طبقات الشيرازى ص 148 وشذرات الذهب جـ 2 ص 226 ووفيات الأعيان جـ 3 ص 390.
(¬6) جزء من الآية 122 من سورة التوبة. ولفظ كل مضاف في هامش المخطوطة. وانظر في =