كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

وإن (كان) (¬1) السبب خاصًا. وخصوصه (¬2) وإن كان السبب عامًا، والاعتبار عند مالك (¬3) رضي الله عنه بالسبب دون اللفظ.
ويتخرج على هذه القاعدة عدة مسائل (¬4) منها إذا قيل (¬5) له أطلقت زوجتك؟ قال نعم وكان السؤال على سبيل الاستخبار كان ذلك إقرارًا بالطلاق يؤاخذ به في الظاهر وهي زوجته في الباطن. وإن كان على سبيل التماس الإنشاء فاقتصر على قوله نعم فقولان: أحدهما أنه كناية لا تقع إلا بالنية. والثاني صريح لأن السؤال معاد في الجواب. ويحكى عن نصه في الإملاء واختاره المزني ورجحه ابن الصباغ (¬6) والروياني (¬7)، قال بعضهم وهذا يقدح في حصرهم أن صرائح الطلاق، الطلاق
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 23.
(¬2) أي: ويراعى خصوص اللفظ وإن كان السبب عامًا كما هو في هذا المثال.
(¬3) هي إِحدى الروايتين عنه. أما المذهب عند المالكية فهو أن العبرة باللفظ لا بالسبب، راجع شرح تنقيح الفصول ص 216. وممن حكا هذه الرواية عن الإمام مالك أيضًا ابن اللحام نقلًا عن ابن برهان. راجع القواعد والفوائد ص 240 والآمدي في منتهى السول جـ 2 ص 28. وأبو المناقب الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول ص 359 وابن السبكي في الإبهاج 2 جـ ص 199. وانظر روضة الطالبين جـ 8 ص 81/ 82.
(¬4) انظر في الفروع المخرجة على هذه القاعدة التمهيد للأسنوى ص 407/ 405. والقواعد والفوائد ص 240، 245. وقواعد العلائي لوحة 23 وما بعدها وأشباه السيوطى ص 141.
(¬5) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ 8 ص 179/ 180.
(¬6) هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي أبو نصر المعروف بابن الصباغ ولد سنة 400 هـ من كبار فقهاء الشافعية وروسائهم في عصره. أثنى عليه فقهاء مذهبه. صنف تصانيف جليلة في الفقه وأصوله منها: الشامل "والكامل" و"عدة العالم والطريق السلم" تولى التدريس بالمدرسة النظامية توفي سنة 477 هـ. انظر وفيات الأعيان جـ 3 ص 217.
(¬7) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ 8 ص 179/ 180.

الصفحة 110