وسلم "الولد للفراش" (¬1) فأعمله في كل مولود ولد على فراش الرجل ولم يخصه بالسبب الوارد عليه.
وذكر الرازى (¬2) أن الوهم دخل على من نقل هذا (¬3) عن الشافعي من هذه
¬__________
(¬1) قصة زمعة في الوليدة وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش" أخرجها البخارى في صحيحه كتاب الوصايا باب 4 جـ 4 ص 4 عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بسنده أنها قالت: كان عتبة ابن أبي وقاص عهد إِلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إِليك فلما كان عام الفتح اخذه سعد فقال ابن أخي قد كان عهد إِليَّ فيه. فقام عبد بن زمعة فقال أخي وابن أمة أبي ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد إِنه أخي كان عهد إِلي فيه فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة: احتجبي منه لما رأى في شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الرضاع 17 باب 10 حديث 1457 عن عروة عن عائشة بسنده. وأبو داود في سننه كتاب الطلاق باب 34 حديث 2273 عن عروة عن عائشة كلاهما بلفظ البخاري.
والترمذى في سننه كتاب الرضاع باب 8 حديث 1167 ولم يذكر القصة، أخرجه عن أبي هريرة بلفظ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" قال حسن صحيح.
وابن ماجه في سننه كتاب النكاح 9 باب 59 حديث 2004 وفيه هو لك يا عبد بن زمعة "الولد للفراش واحتجبي عنه يا سودة". أخرجه عروة عن عائشة بسنده.
والدارمي في سننه باب الولد للفراش عن عروة عن عائشة بسنده جـ 2 ص 152 والدارقطني في سننه كتاب النكاح حديث 256.
وأحمد في المسند جـ 6 ص 226 وابن الجارود في المنتقى حديث 730 وابن حجر في بلوغ المرام ص 238.
(¬2) انظر مناقب الشافعي له ص 111 وما بعدها طبع سنة 1279 هـ. وقد تناقل العلماء هذا النص عن فخر الدين الرازي في رده على من نقل عن الشافعي أنه يقول بالخصوص فيما لو ورد لفظ عام على سبب خاص، واللفظ مستقل بنفسه، ومن هؤلاء الأسنوى في كتابه نهاية السول جـ 2 ص 120 وابن السبكي في الإبهاج جـ 3 ص 199، وابن اللحام في القواعد والفوائد ص 240.
(¬3) كإمام الحرمين كما سبق.