كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

وأعمل (¬1) حديث: "الخراج بالضمان" (¬2) على عمومه مع وروده في سبب خاص (¬3) وهو الذي اشترى العبد واستعمله ثم أراد رده. ذكره في الرسالة (¬4).
وأصرح من هذا كله ما ذكره في الأم (¬5) فقال: ولا يصنع السبب شيئًا إِنما تصنعه الألفاظ؛ لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب ولا يكون مبتدأ الكلام الذى حكم فإِذا لم يصنع السبب بنفسه شيئًا لم يصنعه بما بعده. ولم يمنع ما
¬__________
(¬1) انظر استدلال الشافعي بهذا الحديث وكيف أنه أجراه على عمومه في كتاب اختلاف الحديث له مطبوع مع مختصر المزني ص 554، وفي الرسالة ص 519.
(¬2) أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك جـ 2 ص 14/ 15. عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ: أن رجلًا اشترى من رجل غلامًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجد به. فقال الرجل حين رد عليه الغلام يا رسول الله: إنه كان استغل غلامي منذ كان عنده فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "الخراج بالضمان" قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وكذا وافقه الذهبي انظر التلخيص له بذيل المستدرك.
وأبو داود في سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بسنده حديث رقم 3508/ 3509/ 3510. والترمذي حديث 1303/ 1304. ولم يذكر القصة وقد فسر لفظ الحديث بما فسره به المؤلف وقد أخرجه عن عروة عن عائشة.
وابن ماجة في سننه كتاب التجارات حديث 2243 عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ الحاكم والنسائي في البيوع باب الخراج بالضمان 15. وأحمد في المسند جـ 6 ص 49.
(¬3) هو أن رجلا أشترى عبدًا فاستعمله ثم ظهر منه على عيب فأراد رده فطلب البائع أن يغرم له أجرة عمله فقال الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخراج بالضمان وقد بين الشافعي أن الحديث ورد على هذا السبب، واستدل به على عمومه وقد بين ذلك المؤلف.
(¬4) انظر ص 519. تحقيق أحمد شاكر.
(¬5) انظر جـ 5 ص 259 باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع. وهو بالنص.

الصفحة 121