كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

بعده أن يصنع ما له حكم إذا قيل. انتهى ..... وهو صريح في أن السبب لا يخص به العام الوارد بعده. ثم قَصْرُ الشافعيِّ بعض الأدلة على سببها إِنما فعله (الشافعي) (¬1) لمعارضة أدلة (¬2) أخرى لم تكن خرجت على أسباب فقصر ما خرج على سببه جمعًا بين الأدلة. كذا قاله أبو الحسين بن القطان (¬3) .. ومن فروع هذه (¬4) (القاعدة) (¬5) مسألة (¬6) العرايا في أنها (هل) (¬7) تختص بالفقراء أم لا؟. فإِن اللفظ عام ورد على سبب وهو الحاجة، وفي المذهب خلاف (¬8) في ذلك والأصح أنها لا تختص بناء على الراجح أن العبرة بعموم اللفظ دون قصره على سببه والله أعلم.
¬__________
(¬1) لعل الأولى حذف هذه اللفظة لإغناء الضمير عنها وهي ثابتة في النسختين.
(¬2) منها قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} الآية 145 من سورة الأنعام. انظر استدلال الشافعي بهذه الآية في الرسالة فقرة 555 - 562. وفقرة 641 - 643. وللاطلاع على ما نقل عن الشافعي من استدلاله ببعض الأدلة وقصره على أسبابها. راجع البرهان جـ 1 ص 372. والمجموع المذهب لوحة 25. وتخريج الفروع على الأصول ص 361.
(¬3) انظر قول أبي الحسين ابن القطان هذا في مجموع العلائي لوحة 25.
(¬4) انظر في بناء هذا الفرع وغيره من الفروع على هذه القاعدة مجموع العلائي لوحة 25 وتمهيد الأسنوى ص 406 ونهاية السول جـ 1 ص 120، والإبهاج جـ 2 ص 200، وتخريج الفروع على الأصول ص 261/ 262. وانظر أيضًا القواعد والفوائد ص 243/ 245. ومفتاح الوصول ص 85.
(¬5) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 25، والتمهيد ص 406، ونهاية السول جـ 1 ص 121 وهي ساقطة من النسختين.
(¬6) انظر هذه المسألة والخلاف فيها في المهذب جـ 1 ص 275 وشرحه المجموع جـ 11 ص 24 وما بعدها.
(¬7) أثبته لما يقتضيه السياق، وهي ساقطة من النسختين. وانظر النص في المصادر السابقة في هامش 4.
(¬8) حاصله يرجع إلى قولين أحدهما: وهو المشهور عند فقهاء الشافعية وبه قطع كثير منهم أنها لا تختص بالفقراء بل تعم الأغنياء وهو المنصوص عن الشافعي في الأم جـ 1 ص 56 ونص الشافعي

الصفحة 122