هل يدخل النساء في ضمير الرجال؟ (¬1)
قاعدة (¬2): الذى اتفق (¬3) عليه الأصحاب أن جمع المذكر السالم وضمائر الجمع المختصة بالذّكور نحو: فعلوا وافعلوا، مما يدخل (فيه النساء) (¬4) عند إِرادتهنّ مع الرجال على وجه التغليب. ولا يدخلن في ظاهر اللفظ، وقالت الحنابلة (¬5) وجمهور الحنفية (¬6)
¬__________
= هذا يؤيد أن العبرة عنده بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فقد بين في الإحالة السابقة القصة التي ورد ترخيص الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجلها في بيع الرطب التمر واستدل بالحديث على عمومه للاطلاع على أقوال فقهاء الشافعية في هذه المسألة راجع الشرح الكبير جـ 9 ص 98/ 99 والمهذب جـ 1 ص 275، وشرحه جـ 1 ص 24، 25 وانظر معالم السنن جـ 1 ص 9.
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه القاعدة في البرهان جـ 1 ص 358، والمستصفى جـ 2 ص 79. والإحكام جـ 2 ص 386. ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ص 273، والعدة في أصول الفقه جـ 2 ص 351، وشرح تنقيح الفصول ص 198.
(¬3) انظر الإحكام جـ 2 ص 386 فقد حكى هذا الاتفاق الآمدى غير أن الأسنوى في التمهيد ص 350 نقل عن الماوردي في الحاوي والرُّوياني في البحر أنهما صححا دخول النساء في ظاهر لفظ جمع المذكر السالم.
(¬4) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 25 والتمهيد ص 350 وهي ساقطة من النسختين.
(¬5) هكذا أطلق المؤلف القول عن الحنابلة في هذه المسألة وقد سار على هذا الإطلاق كثير من الأصوليين. راجع المصادر السابقة في هامش (2) ومن الحنابلة أنفسهم من أطلق الرواية في هذه المسألة كأبي يعلى في العدة جـ 2 ص 351 والمجد ابن تيمية في المسودة ص 99، غير أن ابن قدامة في الروضة ص 236 نقل رواية أخرى نسبها لأبي الخطاب مفادها أن النساء لا يدخلن في ظاهر اللفظ وهي اختيار لنجم الدين الطوفي أيضًا كما نقل عنه أبو البقاء الفتوحي في كتابه شرح الكوكب المنير ص 171.
(¬6) انظر تيسير التحرير جـ 1 ص 234، وممن خالف جمهورهم صاحب مسلم الثبوت فإنه ذهب إِلى عدم دخولهنَّ في ظاهر اللفظ. انظر مسلم الثبوت جـ 1 ص 273 بشرحه الفواتح.