الخطاب بالناس وبالمؤمنين (¬1)
قاعدة (¬2): الخطاب بالناس وبالمؤمنين ونحوهما (¬3) يشمل العبيد عند الأصحاب (¬4) وجمهور (¬5) العلماء وخالف في ذلك طائفة يسيرة، فعلى قول الأصحاب والجمهور لا يخرج العبيد من الإحكام إلَّا بدليل خاص يقوم بذلك الوضع، فالعبد كالحر في اندراجه (في) (¬6) عموم الأحكام كالصلاة والصوم والظهار والكفارات البدنية واللعان، والإيلاء والقصاص والقطع في السرقة والمحاربة، وما أشبه ذلك (¬7).
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه القاعدة: البرهان جـ 1 ص 356 والمستصفى ج 2 ص 77. والإحكام ج 2 ص 393، وتيسير التحرير جـ 1 ص 253، والعدة جـ 2 ص 348، وشرح تنقيح الفصول ص 196.
(¬3) كالخطاب بالمسلمين وبني آدم.
(¬4) المراد جمهورهم وليس كل الشافعية وهو الوجه الصحيح عندهم وهناك وجه آخر لبعض الشافعية وهو أنهم لا يدخلون، ذكره أبو إِسحاق في التبصرة ص 75 ونقله الأسنوي في التمهيد ص 339.
(¬5) انظر الإحكام ج 2 ص 393 وتيسير التحرير جـ 1 ص 253، وحاشيته البناني ص 1 ص 327، البرهان ج 1 ص 356، وبالجملة ففي هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
الأول: يدخلون مطلقًا وهو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
الثاني: لا يدخلون مطلقًا وهو قول طائفة يسيرة من الشافعية.
الثالث التفصيل وهو: إن كان الخطاب بحق الله تعالى المحض دخلوا، وإن كان الخطاب بحق الآدميين فلا يدخلون، وهو مذهب أبي بكر الرازى من الحنفية وبعض الشافعية كما نقله الأسنوي حكاية عن الماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر" راجع التمهيد ص 350 وانظر مصادر القاعدة.
(¬6) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 27.
(¬7) راجع ما يتفرع على الخلاف في هذه القاعدة التمهيد ص 350 ومجموع العلائي لوحة 27 والفوائد الأصولية 210/ 233.