كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

واستثنى من عدم صحة بيعه وشرائه صورتان: إِحداهما (¬1): شراء نفسه من سيده والثانية (¬2): إذا رأى الشيء (¬3) ثم عمي وهو مما لا يتغير فإِنه يصح فيهما.
ومنها (¬4) أنه لا يصح منه الإجارة والرهن والهبة والمساقاة والصلح وما أشبه ذلك إلَّا في إجارة نفسه (¬5)، وكذا أيضًا يصح (¬6) سلمه والسلم إليه إذا كان قد عمي بعد سن التمييز؛ لأنه يعرف (الأوصاف) (¬7) المقصودة، فإن عمي قبل ذلك أو ولد أكمه فقيل لا يصح وهذا اختيار المزني (¬8) وابن سريج (¬9)، والأصح عند الجمهور (¬10) الصحة لأنه يعرف الأوصاف بالسماع، وكلما لا يصح منه (¬11) يصح (¬12) توكيله فيه للضرورة.
¬__________
(¬1) هذه الصورة متفق عليها بين فقهاء الشافعية. انظر مجموع النووي ج 9 ص 703.
(¬2) استثناء هذه الصورة بناء على الصحيح عندهم، وهناك وجه آخر عند فقهاء الشافعية يقول بعدم صحتها. انظر المجموع ج 9 ص 303، وروضة الطالبين ج 3 ص 369.
(¬3) نهاية لوحة 93.
(¬4) انظر في هذه الفروع الشرح الكبير ج 8 ص 148 والمجموع ج 9 ص 303.
(¬5) هذا الفرع متفق على جوازه بين فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.
(¬6) هذا الفرع متفق على جوازه بين فقهاء الشافعية، راجع المصدرين السابقين في هامش 4.
(¬7) في المخطوطة "الأوصفات" والتصويب من مجموع العلائي لوحة 36.
(¬8) انظر قول المزني هذا في الشرح الكبير ج 8 ص 148.
(¬9) انظر قول ابن سريج هذا في المصدر السابق وقد نقله الرافعي أيضًا اختيارًا لابن خيران وابن أبي هريرة والبغوى وهم من متقدمي فقهاء الشافعية.
(¬10) انظر مصادر المسألة وقد تيد بعض فقهاء الافية هذه الصحة بما إذا كان رأس المال موصوفًا وعين في المجلس. راجع المصادر السابقة في هامش 4.
(¬11) أى لا تصع منه مباشرته بنفسه.
(¬12) هذه المسألة متفق عليها بين فقهاء الشافعية. راجع المصدرين السابقين في هامش 4.

الصفحة 141