ومنها (¬1) إذا ملك شيئًا بالسلم لا يصح قبضه بنفسه على الأصح ولا يعتد به فلو اشترى شيئًا ثم عمي قبل قبضه فهل ينفسخ البيع؟. وجهان، كما لر اشترى الكافر عبدًا فأسلم قبل القبض، وصحح النووي (¬2) أنه لا ينفسخ، وله التوكيل في القبض. ومنها (¬3) هل يجوز أن يكون وصيًا؟. وجهان صحح القاضي حسين المنع، وصحح الرافعي والنووي الجواز (¬4) لأنه من أهل التصرف.
وما لا يصح (منه) (¬5) يوكل (¬6) فيه، وفي كونه وليًا (¬7) في النكاح وجهان أصحهما الجواز، ويصح خلعه مع المرأة قطعًا (¬8)؛ لكن إذا كان على عين معينة بطل فيها على المذهب ويرجع إِلى مهر المثل. ومنها لا يجزئ عتق الأعمى قطعًا (¬9) وإذا نذر عتق رقبة وأطلق ففي إِجزاء الأعمى وجهان (¬10) أصحهما الأجزاء.
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 8 ص 148 والمجموع جـ 9 ص 303 وهو امتداد للفرع الأول.
(¬2) انظر مجموعه على المهذب ج 9 ص 304.
(¬3) انظر هذا الفرع في المهذب ج 1 ص 463، والوجيز ج 1 ص 282، ونهاية المطلب ج 7 لوحة 97. مخطوط بدار الكتب رقم 300، وروضة الطالبين ج 6 ص 300.
(¬4) انظر الروضة ج 6 ص 311.
(¬5) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة 37 وليس في النسختين.
(¬6) هذه الجملة معادة فقد سبقت في ص 141.
(¬7) انظر هذا الفرع في المهذب ج 2 ص 36 والوجيز ج 2 ص 6، والمجموع ج 9 ص 303.
(¬8) يريد به الاتفاق وهي عادته في التعير بالقطع عن الاتفاق، راجع في هذا الإتفاق الشرح الكبير ج 8 ص 148، والمجموع ج 9 ص 303.
(¬9) يريد به الاتفاق. انظر في هذا الإتفاق المهذب ج 2 ص 115، والوجيز ج 2 ص 8 والمجموع ج 9 ص 304، وهو المنصوص عن الشافعي في الأم ج 5 ص 283.
(¬10) انظرهما في المهذب وشرحه جـ 8 ص 462/ 465. وما صححه الموافق هنا هو صحيح عند جمهور الشافعية من المتقدمن والمتأخرين.