زال من غير تجديد (¬1) وأصحهما المنع.
وقالوا إِذا عمي بعد الدعوى عنده وسماع البينة ففي نفوذ قضائه في تلك القضية وجهان (¬2) أصحهما النفوذ إِذا كان المحكوم له والمحكوم عليه معروفين.
ومنها أنه لا تصح شهادته (¬3) إِلا فيما تحمله قبل العمى وكان كل من المشهود له والمشهود عليه معروفًا لا يحتاج إِلى تشخيص، وكذا (مسألة) (¬4) الضبط إِذا وضع الإنسان فمه على أذن الأعمى ويد الأعمى على رأسه ثم أقر بشيء وتعلق به الأعمى إِلى أن أدى الشهادة بذلك، وفي جواز شهادته بالاستفاضة فيما يشهد به فيها (¬5)
¬__________
(¬1) أي من غير تجديد الولاية، والمراد بهذا الفرع: إِذا عرض العمى للقاضي أثناء توليه القضاء فهل يعتبر العمى في حقه سالبًا أو مانعًا؟ راجع تفصل هذا الفرع في الروضة ج 1 ص 125/ 126. ومجموع العلائي لوحة 37.
(¬2) انظر في ذلك الوجيز للغزالي ج 2 ص 253 وقد أطلق الوجهين ولم يرجح.
(¬3) انظر في هذا الفرع الأم ج 7 ص 46 والمهذب ج 2 ص 335/ 336 وقد فصل الشيرازى رحمه الله القول في شهادة الأعمى وأحوالها والذى يجوز منها والذى لا يجرز فراجعه تجد ذلك مفصلا. وقد نقل عن المزني وجهًا أن الأعمى يجرز له أن يشهد إِذا عرف الصوت. وانظر أيضًا المنهاج ص 153 وأدب القضاء لابن أبي الدم ص 331 وما بعدها.
(¬4) في النسختين "مسلة" ولعله ضبط كان متعارفًا عليه في عصر المؤلف. وقول المؤلف وكذا مسألة: أى وتصح مسألة الضبط ... فهي معطوفة على المستثنى من عدم الصحة وانظر في تفاصيل هذه المسألة كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص 331، وقواعد العلائي لوحة 37 ومغني المحتاج ج 4 ص 446، والقول بجواز شهادة الأعمى في هذه الحالة هو الراجح عن فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.
(¬5) كالموت والولاء، والوقف، والزوجية، راجع للإطلاع على ما تجوز فيه شهادة الاستفاضة وما لا تجوز مفصلًا، راجع روضة الطالبين ج 11 ص 267 وما بعدها وأدب القضاء لابن أبي الدم ص 333 وما بعدها، ومغنى المحتاج ج 4 ص 448.