الصفة كالفضل، وللكمال مثل (زيد الرجل) (¬1)، والغلبة والاختصاص مثل النجم للثريا والعيوق وغير ذلك (¬2).
والمقصود بهما الثلاثة الأُوَل ووجهه: أن ما فيه الألف واللام إِما أن ينظر إِليه من حيث هو هو: وهو الحقيقة، أو من حيث هو مستغرق عام لا يندرج تحته وهو: الجنس. أو من حيث هو خاص جزئي وهو العهد، وقد نص جماعة من أئمة العربية على استعمالها في غير هذه الثلاثة مجازٌ.
فمتى كان في الكلام معهود يمكن عود التعريف إِليه تعين (له) (¬3) وكان التعريف جزئيًا وإن لم (يكن) (¬4). معهود فالأصل أنهما لاستغراق الجنس، إِلا أن يتعذر لأن الأعم أكثر فائدة فالحمل عليه أولى، فإن تعذر حمل (¬5) على تعريف الحقيقة كقوله لا آكل الخبز ومنه قوله تعالى: "وأخاف أن يأكله الذئب" (¬6) ومن هنا دخل الاشتباه على من قال (¬7) أن اسم الجنس المحلى بلام الجنس لا يعم لاشتباهه عليه
¬__________
(¬1) في النسختين "زيد الرجال" ولعل ما أثبت هو الأولى لأن المقصود صفة الكمال وهي أوضح في "الرجل" منه في لفظ "الرجال" وانظر النص في مغني اللبيب ص 72 ومجموع العلائي لوحة 38.
(¬2) أى من إِطلاق أسماء معينة على مسميات خصصت بها كالبيت للكعبة والمدينة لمدينة الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انظر تفصيل هذا الوضع في مغني اللبيب ص 74.
(¬3) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 38.
(¬4) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 38. كما أن السياق يقتضيها وليست في النسختين.
(¬5) أى فإن تعذر حمل التعريف على الجنس، حمل "التعريف" على الحقيقة.
(¬6) الآية 13 من سورة يوسف.
(¬7) كأبي هاشم المعتزلي وأبي الحسين البصرى المعتزلي فإِنه عندهما يفيد الجنس وهو عندهم يصدق ببعض أفراده، دون الاستغراق، ما لم تقم قرينة دالة على العموم راجع المعتمد ج 1 ص 244.