كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

الاستثناء (¬1)
قاعدة (¬2): شرط الاستثناء المخرج مما قبله اتصاله (¬3) به لفظًا ولا تضر سكتة التنفس والعي ومتى لم يكن كذلك لم يؤثر في الأقارير ولا في الإِنشاءات، وهل يشترط مع ذلك في
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر فى هذه القاعدة: الإحكام جـ 2 ص 420، والمحصول جـ 1 ص 39 ق 3 وتيسير التحرير جـ 1 ص 297، وشرح تنقيح الفصول ص 242، والعدة في أصول الفقه جـ 2 ص 66 والتبصرة في أصول الفقه ص 162.
(¬3) هذا هو مذهب الشافعي كما صرح به الآمدي في إحكامه جـ 2 ص 420 ونص عليه الشافعي في الأم جـ 7 ص 62. في باب الاستثناء في اليمين. وهو مذهب جمهور العلماء من الأصوليين واللغويين كما نقل ذلك عنهم الغزالي في المستصفى جـ 2 ص 165.
والبيضاوي في المنهاج جـ 2 ص 84، انظر شرح الأسنوي عليه. على أن هناك مذاهب أخرى في هذه المسألة منها ما رُوى عن ابن عباس والحسن ومجاهد وطاووس وعطاء وسعيد بن جبير أنهم يجيزون الفصل بين المستثنى والمستثنى منه على تفاوت بينهم في مدة الفصل كما ذكر ذلك عنهم عبد العزيز البخارى في كتابه كشف الأسرار جـ 3 ص 117، وغيره من الأصوليين على أن منهم من منع مثل هذه الروايات عنهم وتأولها. راجع المصادر السابقة. ومنهم من قطع بثبوت بعضها كالشوكاني في الإرشاد ص 148 ومنها ما نقله الآمدي في الإحكام عن بعض المالكية من أنهم يجيزون تأخير الاستثناء لفظًا لكن مع إضمار الاستثناء متصلًا بالمستثنى منه. انظر جـ 2 ص 421.
ومنها ما ذكره هو وغيره من أن بعض الفقهاء يجيزون الاستثناء المنفصل في كلام الله تعالى فقط كما ذكر ذلك إِمام الحرمين في برهانه ج 1 ص 608 وابن السبكي في جمع الجوامع 2 جـ ص 11 بحاشية البنايي.
هذا وقد نقل البزدوي كما هو مدون في كشف الأسرار شرح أصوله إِجماع الفقهاء من اشتراط الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه. انظر جـ 3 ص 117، غير أن هذه الدعوى لا تنتظم مع مخالفة أولئك الأعلام، ولعله أراد بلفظ الإجماع اتفاق الأكثرية والله أعلم.

الصفحة 151