كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

في الحال، فعلى هذا يعتبر فيه ما يعتبر بين الإيجاب والقبول، فإِن لم يتب قتل.
وأما ما هو من قول شخص واحد ففيه صور منها: الأذان (¬1) والسكوت اليسير لا يبطله قطعًا (¬2) وكذا الكلام اليسير (¬3)، نعم (¬4) يكره، وتردد الشيخ أبو محمد (¬5) في الكلام اليسير إِذا رفع به صوته كرفعه بالإِذان وأما الكلام الكثير والسكوت الطويل ففي بطلان الأذان به طريقان منهم من قطع بالبطلان ومنهم من حكى قولين.
قال الرافعي (¬6) والأشبه وجوب الاستئناف عند طول الفصل. ومنها قراءة الفاتحة في الصلاة تشترط فيها الموالاة (¬7) فإِن تركها ناسيًا فالصحيح (¬8) أنه لا ينقطع، وإن قطع
¬__________
(¬1) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ 3 ص 184 وما بعدها والمجموع جـ 3 ص 113.
(¬2) المراد به الاتفاق كما صرح به النووي في المجموع جـ 3 ص 113 حيث قال: "فإِن مكث يسيرًا لم يبطل أذانه بلا خلاف عند الأصحاب". وانظر أيضًا قواعد العلائي مخطوطة لوحة 41 حيث عبر بلفظ: "بلا خلاف" وهذا اصطلاح للمؤلف كما سبق أن نبهت عليه.
(¬3) يعني لا يبطله بلا خلاف. راجع المجموع الإِحالة السابقة.
(¬4) يستعمل المؤلف لفظ: "تعم" بمعنى لكن، كما هو هنا وقد أفاد هذا التصريح العلائي بلفظ "لكن" في نفس هذا السياق راجع لوحة 41 كما أن السياق يفيد هذا والله وأعلم.
وهو عند النحاة حرف تصديق ووعد وإعلام راجع مغني اللبيب ص 451.
(¬5) وقد تردد في تنزيل الكلام اليسير إِذا رفع صوته به، منزلة السكوت الطويل. راجع مصادر المسألة.
(¬6) انظر الشرح الكبير على الوجيز جـ 3 ص 185.
(¬7) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير على الوجيز جـ 3 ص 328 وما بعدها، والمجموع شرح المهذب جـ 3 ص 357 وما بعدها. والمنهاج ص 11. وكفاية النبيه مخطوط بدار الكتب لوحة 16 جـ 2 ص ب.
(¬8) وقد نص عليه الشافعي في الأم ج 1 ص 108 وبه قطع جمهور فقهاء الشافعية راجع المجموع جـ 3 ص 357.

الصفحة 153