الموالاة عمدًا فإِن كان كلام أجنبي بطلت قطعًا (¬1) سواء كان بآية أو ذكر أو غيره مما لا يؤمر به المصلي، فأما تأمينه لتأمين الإِمام وسجوده معه لتلاوة وفتحه عليه القراءة فوجهان أصحهما (¬2) لا يقطع القراءة.
وإِن كان بسكوت طويل بحيث يشعر بإِعراضه عن القراءة بطلت الموالاة قطعًا، ووجب الاستئناف وإن لم ينو قطع القراءة (¬3)، وإن قصرت مدة السكوت لم يؤثر قطعًا، وكذا لو نوى قطع القراءة ولم يسكت، فإِذا اجتمع فيه القطع مع السكوت اليسيير بطلت الموالاة على الأصح (¬4)، وفي جه لا تبطل، (¬5).
ومنها (¬6) الموالاة بين كلمات التشهد. قال المتولي هي واجبه.
¬__________
(¬1) أى بلا خلاف كما صرح به النووي في المجموع ج 3 ص 357 وأشار إِليه الرافعي في الشرح الكبير ج 3 ص 329. ونقله أيضًا العلائي في قواعده لوحة 42 وهو كما قلت اصطلاح للمؤلف.
(¬2) وممن صححه الرافعي في الشرح الكبير جـ 3 ص 330 والنووي في المجموع جـ 3 ص 359 عن جماعة ولم يطرد فقهاء الشافعية هذين الوجيهن في كل مندوب بل نصوا أن في بعض المندوبات تبطل الفاتحة بالكلام.
(¬3) انظر الشرح الكبير ج 3 ص 328 والمجموع جـ 3 ص 357 وقول المؤلف هنا قطعًا أى بلا خلاف وممن نقل الاتفاق في هذا الوضع العلائي في قواعده انظر لوحة 42. غير أن الرافعي والنووى نقلا عن إِمام الحرمين والغزالي أنهما نقلا وجهًا آخر عند العراقيين أن ترك الموالاة بالسكوت الطويل عمدًا لا يبطل القراءة. وهو وجه ضعيف عندهم - أعنى الشافعية - قال النووي ليس شيء. كما نص على أن الأول هو المذهب ولعل المؤلف هنا لم يعول على هذا الوجه الضعيف فنقل الاتفاق على البطلان.
(¬4) وقد نص عليه الشافعي في الأم ج 1 ص 109 وصححه الرافعي في الشرح الكبير راجع الإِحالة السابقة ونقله عن معظم فقهائهم. قال النووي وبه قطع الأكثرون. راجع الإِحالة السابقة عنه.
(¬5) قال الرافعي وتابعه النووي، حكاه صاحب الحاوى وغيره.
(¬6) انظر فى هذا الفرع كفاية النبيه جـ 2 لوحة 38 صفحة ب مخطوط بدار الكتب.