بنص القرآن (¬1) والحديث (¬2) فالحيض لا يقطعها إِتفاتًا (¬3)، وكذا النفاس على الصحيح (¬4)، وأما الفطر بعذر المرض ففيه قولان (¬5) الجديد (¬6) أنه يقطعه، وفي الجنون طريقان، قيل لا يقطع قطعًا كالحيض، وقيل بطرد القولين. والإغماء إِذا أبطل الصوم منهم من ألحقه بالمرض، ومنهم (¬7) من ألحقه بالجنون.
قال الرافعي (¬8): وهو الأشبه وفي الفطر بالسفر طريقان أظهرهما القطع بأنه يقطع، وكذا الحامل والمرضع، وأما العيد وأيام التشريق فتقطع (¬9) لتقصيره بالشروع قبلها.
¬__________
(¬1) أما بالنسبة لوجوب التتابع في صيام الشهرين في كفارة الظهار فهو قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} الآية 4 من سورة المجادلة أما بالنسبة لوجوب التتابع في صيام كفارة القتل فهو قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} الآية 92 من سورة النساء.
(¬2) أورده المؤلف للاستدلال على وجوب التتابع في صيام كفارة الوطء في نهار رمضان لأن ذلك إنما ثبت بالسنة وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: "جاء إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان فقال: هل تجد ما تعتق رقبة قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ... " الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب الصوم باب 30/ 31، ومسلم في صحيحه كتاب الصوم 13 باب 14 حديث 1111.
(¬3) انظر المهذب ج 2 ص 117، والوجيز ج 2 ص 84، والمنهاج ص 113، والروضة ج 8 ص 302.
(¬4) انظر مغني المحتاج ج 3 ص 365، والقول الثاني لندرته وانظر الروضة الإِحالة السابقة.
(¬5) انظر المهذب ج 2 ص 117، والوجيز ج 2 ص 84، والروضة ج 8 ص 302.
(¬6) انظر الأم ج 5 ص 284.
(¬7) من هؤلاء الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج 2 ص 117.
(¬8) انظر الروضة ج 8 ص 302.
(¬9) وهو نص الشافعي في الأم ج 5 ص 283.