ومنها الموالاة في سنة التعريف للقطة، وفيها وجهان اختار العراقيون أنه لا يشترط بل يجوز أن يعرف شهرين ثم يترك مدة ثم يعرف شهرين آخرين، وهكذا حتى تكمل سنة وصححه في المنهاج (¬1) وخالف المحرر (¬2) في تصحيح الاشتراط.
ومنها الموالاة (¬3) في سنة التغريب (¬4) في الزنا الأصح (¬5) اشتراطها، فلو رجع إِلى البلد الذى غرب منه أثناء المدة. استؤنفت (¬6) ليتوالى الإيحاش، واختار المتولي (¬7) البناء، وذكر بعضهم أن الخلاف مخرج من اللقطة لكن الترجيح مختلف. والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر ص 83 منه.
(¬2) انظر لوحة 125 من صفحة أمخطوط بدار الكتب المصرية رقم 243 ونصه "وفي جواز تفريق السنة وجهان أحسنهما المنع".
المحرر: كتاب في الفقه الشافعي اختصره الإِمام أبو القاسم الرافعي من "الوجيز" للغزالي وهو من الكتب المعتبرة عند الشافعية، التزم فيه الرافعي أن ينص على ما صححه فقهاء الشافعية؛ له شروح ومختصرات منها: منهاج الطالبين للنووي، انظر الكشف ج 2 ص 1613، وطبقات ابن السبكي ج 5 ص 124.
(¬3) انظر هذا الفرع في تتمة الإِبانة ج 10 لوح 147 مخطوط بالأزهرية رقم 1890 وروضة الطالبين جـ 10 ص 89.
(¬4) نهاية صفحة أمن لوحة 95.
(¬5) وعليه نص الغزالي في الوجيز ج 2 ص 168.
(¬6) وهو قول جمهور فقهاء الشافعية، انظر مغني المحتاج جـ 4 ص 148، وروضة الطالبين جـ 10 ص 89.
(¬7) انظر تتمة الإِبانة له جـ 10 لوح 147. ونصه: "وإِذا نفاه من البلد لا يُمكنه - يريد الإِمام - من العود حتى يتم السنة لتتكامل وحشته بامتداد غيبته عن أهله، فإِن عاد قبل السنة يلزمه الخروج ثانيًا حتى تكمل المدة. إِلَّا أنه لا يستأنف المدة؛ لأن في استئناف المدة تعذيب" أهـ بنصه.