الاستثناء المستغرق (¬1)
قاعدة: (¬2) الاستثناء المستغرق (¬3) باطل بالإتفاق (¬4)، واختلف في شيئين: أحدهما (¬5): أنه إِذا عطف بعض العدد على بعض إِما في المستثنى أو المستثنى منه فهل يجمع بينهما حتى (يكونا) (¬6) كالكلام الواحد أم لا؟.
وجهان (¬7): أحدهما يجمع كما إِذا قال له على درهم ودرهم يلزمه درهمان،
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه القاعدة: إحكام الآمدى جـ 2 ص 433 والمحصول جـ 1 ق 3 ص 53، وتيسير التحرير جـ 1 ص 700، ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ 2 ص 138، والعدة جـ 2 ص 666، والبرهان جـ 1 ص 396.
(¬3) مثل له على عشرة إِلا عشرة.
(¬4) انظر مصادر القاعدة، وقد صرح به كثير من الأصوليين كالفخر الرازى والآمدى وابن الحاجب وغيرهم. غير أن في شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 244 ما يفيد أن بعض الفقهاء خالفوا في ذلك كما نقله القرافي عن ابن طلحة الأندلسي في كتابه المدخل في الفقه فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إِلا ثلاثًا، أن له قولين في وقع الطلاق، فعدم الوقوع يقتضي جواز استثناء الكل من الكل، وفي هذا يقول جلال الدين المحلي بعد أن نقل كلام القرافي عن ابن طلحة، ولم يظفر بذلك من نقل الإجماع على امتناع الاستثناء المستغرق كالرازى والآمدى. انظر شرح المحلي على جمع الجوامع جـ 2 ص 14.
(¬5) هذه المسألة مبنية على جواز الاستثناء من الأعداد وهو رأى الجمهور راجع جمع الجوامع جـ 2 ص 14، وانظر هذه المسألة وما يتفرع عليها مفصلة في روضة الطالبين جـ 8 ص 92/ 93. وتمهيد الأسنوي ص 394.
(¬6) في النسختين "حتى يكون" ولعل ما أثبت هو الأولى وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 42.
(¬7) أُشِير إِلى هذين الوجهين في كتب الفروع راجع المهذب جـ 2 ص 86. والوجيز جـ 2 ص 61. وانظر التمهيد ص 394.