الاستثناء المتعقب للجمل (¬1)
قاعدة (¬2): الذى استقر عليه المذهب (¬3) أن الاستثناء إِذا تعقب الجمل يرجع إِلى جميعها، نعم: يتصدى النظر في أمور تتعلق بذلك: الأول: شرطه أن تكون الجمل متعاطفة صرح به الشيخ أبو إِسحاق في اللمع (¬4) وأبو نصر القشيرى (¬5) والآمدي (¬6) وآخرون (¬7)، ومن أطلق ذلك كالإمام (¬8) والغزالي (¬9) وابن الصباغ (¬10) والماوردى
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه القاعدة في التبصرة ص 172 والإحكام ج 2 ص 438 والمحصول ج 1 ق 3 ص 63، وتيسر التحرير ج 1 ص 302، وشرح تنقيح الفصول ص 249 والعدة ج 2 ص 678.
(¬3) ليس هذا على إطلاقه - والمؤلف هنا أشار لبعض القيود - بل هناك تفصيلات ذكرها أصحاب المذهب الشافعي كالفخر الرازي في المحصول ج 1 ص 63 ق 3 وإمام الحرمين في البرهان ج 1 ص 392، والآمدي في الإحكام ج 2 ص 440. على أن بعضهم توقف في رجوع الاستثناء إِلى جميع الجمل كالفخر الرازي في المحصول الإِحالة السابقة في المستصفى ج 2 ص 177. والمنخول ص 161. ولعل المؤلف هنا أراد بالإستقرار أنه الرأي السائد عند الشافعية كما نقله الرازي والآمدي وغيرهما. والله أعلم.
(¬4) انظر ص 24 مطعة محمد على صبيح وأولاده.
(¬5) هو عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري النيسابوري أبو نصر تفقه على أبيه ثم لازم إِمام الحرمين، برع في الأصول والتفسير له قدم راسخ في المذهب الشافعي، سار على طريقة الأشعري له مصنفات منها: "كتاب الرسالة" توفي سنة 514 هـ. انظر تبين كذب المفتري ص 308 وشذرات الذهب ج 4 ص 45، وطبقات ابن هداية الله صفحة 199.
(¬6) انظر الإحكام ج 2 ص 438.
(¬7) كابن السبكي، انظر جمع الجوامع له ج 2 ص 17 حاشية البناني، ونقله الأسنوي في شرحه على المنهاج ج 2 ص 94. عن الرازي والبيضاوي استدلالًا. ولفظ "آخرون" آخر لوحة 95.
(¬8) انظر برهانه في أصول الفقه ج 1 ص 388.
(¬9) انظر المستصفي ج 2 ص 174 غير أن الغزالي قد اشترط العطف في المنخول ص 160.
(¬10) ذكر ذلك في كتابه العدة في أصول الفقه انظر مجموع العلائي لوحة 44.