كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

الاستثناء من الإِثبات (¬1)
قاعدة: (¬2) الاستثناء من النفي إِثبات لا يختلف المذهب (¬3) فيه، فلو قال: ليس لفلان على إِلا خمسة لزمه خمسة (¬4)، وأما كونه من الإِثبات نفيًا فهذا بالإِتفاق (¬5) ومن أحسن ما يوجه (¬6) به المذهب: الإِتفاق عبى صحة قول لا إِله إِلا الله وحده، وقد ثبتت
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) راجع في هذه القاعدة: الإحكام للآمدي ج 2 ص 450 والمحصول ج 1 ق 3 ص 56 وكشف الأسرار ج 3 ص 130 وشرح تنقيح الفصول ص 247. وروضة الناظر ص 258.
(¬3) انظر الإحكام جـ 2 ص 451 ونهاية السول جـ 2 ص 89، والإبهاج جـ 2 ص 159. وهو مذهب جمهور العلماء من المالكية والحنابلة وطائفة من الحنفية كالسرخسي والبزدوي والإِمام أبي زيد، راجع مسلم الثبوت مع شرح الفواتح ج 1 ص 327، وشرح تنقيح الفصول ص 247، والروضة ص 258.
(¬4) انظر في هذا الفرع الروضة جـ 4 ص 404/ 405. والتمهيد ص 387.
(¬5) عبارة المؤلف هنا تفيد أن الإِتفاق منعقد على أن الاستثناء من الإِثبات نفي بين عامة العلماء، وقد صرح بهذا الإِتفاق جماعة من الأصوليين كالقرافي في شرح التنقيح ص 247. وابن السبكي في الإِبهاج جـ 2 ص 159، والأسنوي في نهاية السول جـ 2 ص 89. غير أن هناك خلافًا نقله كثير من الأصوليين عن أبي حنيفة وجماعة من أصحابه في كلا الشقين من هذه المسألة. انظر فواتح الرحموت جـ 1 ص 327 والمحصول ج 1 ق 3 ص 56. والإحكام ج 2 ص 451 وتقرير الشربيني على حاشية البناني جـ 2 ص 15.
ولعل ما نقله هؤلاء الأئمة عن أبي حنيفة من خلاف يمكن أن يوجه أن أبا حنيفة قال: بأن الاستثناء من الإِثبات نفي لكن لا يعني ذلك أنه ثبت باللغة بل ثبت بالبراءة الأصلية فنقلوا الإِتفاق في كونه نفيًا من الإثبات أهـ. راجع فواتح الرحموت على مسلم الثبوت جـ 1 ص 327. وهذه اللفظة هي آخر صفحة أمن لوحة 96.
(¬6) راجع في هذا التوجيه مجموع العلائي لوحة 44.

الصفحة 166