المولي.
ومنها (¬1) إِذا ادعى في المال الذى وجبت عليه زكاته ما يخالف الظاهر مثل قوله: بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول ونحوه، واتهمه الساعي حلف استحبابًا على الأصح، وإيجابًا على الآخر. فعلى هذا إِذا لم يحلف والمستحقون غير منحصرين فما الذي يفعل؟. فيه أوجه: أصحها تؤخذ منه الزكاة والثاني: يترك، والثالث يحبس حتى يحلف أو يقر. ومثلها (¬2) إِذا غاب الذمي في أثناء السنة ثم عاد مسلمًا (وقال أسلمت) (¬3) قبل تمام السنة، وقال الساعي (بل) (¬3) بعدها وعليك تمام الجزية فيحلف استحبابًا على وجه، وعلى قول إِيجابًا، فعليه لو نكل فهل تؤخذ منه الجزية أو لا؟. أو يحبس حتى يحلف أو يقر؟ فيه الأوجه.
ومنها (¬4) إِذا مات من لا وارث له فادعى القاضي دينا له على إِنسان وجده في تذكرته فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين فيه أوجه: - أحدها: يُحْبَس حتى يحلف أو يقر، والثاني: يُقْضى عليه بالنكول، والثالث: يُعْرض عنه ولم يرجح الرافعي ولا في الروضة (¬5) شيئًا من هذه الأوجه. واستبعد الغزالي (¬6) والرافعي الإعراض عنه وقالا: كيف واليمين هنا مستحقة بخلاف الزكاة والجزية؟ والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع في المهذب وشرح المجموع ج 6 ص 172/ 174، والوجيز ج 2 ص 266.
(¬2) انظر الوجيز ج 2 ص 266.
(¬3) من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب وفي الثانية كتبت في الصلب (101 ب).
(¬4) انظر الوجيز ج 2 ص 266/ 267، روضة الطالبين ص 12 ص 49. وقواعد العلائي لوحة 47.
وستأتي جميع هذه الفروع في قاعدة: "إِذا نكل المدعى عليه عن اليمين ردت على المدعي".
(¬5) انظر ج 12 ص 49، وقد عرض النووي هذه الأوجه ولم ينقل عن الرافعي ترجيحًا ولم يرجح هو شيئًا.
(¬6) انظر الوجيز ج 2 ص 267، له والذي فيه: "ويترك على وجه وهو أبعد هنا منه في الذمي" أهـ.