كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

معينًا لم يحنث بغيره.
فأما في الإيقاعات كالطلاق فقال الشافعي في المختصر. لو قالت له طلقني فقال: كل امرأة لي طالق طلقت التي سألته، إِلَّا أن يكون عز لها بنيته، فأخذ بظاهره ابن الوكيل (¬1) وغيره وقالوا يقبل في الظاهر سواء كانت قرينة كما إِذا خاصمته وقالت: تزوجت عليّ فقال: كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة أو لم تكن قرينة. قال الرافعي (¬2) والأظهر عند القفال (¬3) والمعتبرين لا يقبل ظاهرًا إِن لم تكن قرينة، ويقبل إِن وجدت وهو اختيار الروياني (¬4).
(ومنهم (¬5). من حمل النص عند القرينة) وفرق القاضي حسين بين (قوله) (¬6) كل امرأة لي طالق وبين قوله: نسائي طوالق فجوز استثناء بعضهن (بالنية) (¬7) في الثانية دون الأولى لقوة مدلول كل فإِنها تقتضي كل فرد فرد.
¬__________
(¬1) هو أبو حفص ابن الوكيل المعروف بالباب شامي انظر قوله هنا في روضة الطالبين جـ 8 ص 19 وقواعد العلائي لوحة 48.
(¬2) انظر الروضة جـ 8 ص 19.
(¬3) هو القفال المروزى راجع المصدر السابق.
(¬4) الذى في بحر المذهب له لوحة 100 مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 22. يفيد غير ما نقل عن الروياني هنا. وهذا نص ما في البحر لو قال: كل امرأة لي طالق وكان ناسيًا أن له زوجة يلزمه الطلاق. لأن الزوجية مرجودة والقصد إِلى الطلاق موجود. أهـ.
(¬5) من هؤلاء القفال راجع ص 246 ولعل هذه العبارة زائدة يمكن الاستغناء عنها بما سبق أن نقله عن الرافعي. راجع ص 182.
(¬6) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 48 كما أن السياق يقتضي ذلك وهي ساقطة من الثانية (202 أ).
(¬7) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 48 كما أن السياق يقتضي ذلك وهي ساقطة من الثانية (202 أ).

الصفحة 183