كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

قال الرافعي (¬1) وأُجْري الخلاف في القبول في الظاهر فيما إِذا قال إِن أكلت خبزًا أو تمرًا فأنت طالق ثم فسره بنوع خاص، وطردهما الغزالي (¬2) وغيره فيما إِذا كان يحل عنها وثاقًا ثم ادعى إِرادة الإِطلاق من الوثاق وقال الظاهر القبول، ولو قال إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت شهرًا حكى (¬3) عن النص أنه يقبل. وذكر الغزالي (¬4) وغيره أن ذلك في القبول في الباطن حتى لا يقع إِذا كان التكليم بعد شهر يعني يدين إِلَّا أنه) (¬5) لا يقبل في الظاهر. ومنها إِذا كتب زوجتي طالق أو يا فلانة أنت طالق ونحو ذلك ثم قرأه وقال لم أنو الطلاق. إِنما (¬6) قصدت قراءة ما كتبت وحكاية ما فيه، ففي قبوله ظاهرًا وجهان كالوجهين فيما إِذا كان يحل الوثاق وقد مر أن الأصح القبول في الظاهر.
ومنها (¬7) إِذا قال طلقتك ثم ادعى سبق اللسان من غير قحمد وقال كنت أريد أن
¬__________
(¬1) انظر روضة الطالبين جـ 8 ص 19.
(¬2) انظر الوسيط ج 2 لوحة 220 مخطوط رقم 318 ونصه: وكذلك رأى يقبل في الظاهر إِذا قال وهو يحل عنها وثاقًا: أنت طالق فقال: أردت عن الوثاق فيه خلاف، وميل القاضي إِلى أنه يقبل ظاهرًا أهـ.
(¬3) الحاكي هنا هو الغزالي انظر نصه في وسيطه ص 2 لوحة 220 ونصفه: وقد قال الشافعي رضي الله عنه: "لو قال: إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت به شهرًا فكلمته بعده لم يقع الطلاق باطنًا لأن اللفظ عام في الأزمان كلها"
(¬4) انظر الوسيط الإِحالة السابقة.
(¬5) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة 48 وهي ساقطة من الثانية (120 أ).
(¬6) نهاية صفحة "أ" من لوحة 98.
(¬7) انظر هذا الفرع في الأم جـ 5 ص 259 ومختصر المزني ص 196 والحاوى الكبير جـ 11 لوحة 354 صفحة ب مخطوط بدار الكتب. وروضة الطالبين جـ 8 ص 53.

الصفحة 184