ملكه ضرورة توقف العتق عليه.
فلنذكر المسائل التي تثبت ضمنًا وتبعًا فمن ذلك إِذا صاموا (¬1) بشهادة واحد ثلاثين يومًا ولم يرو الهلال فوجهان أصحهما (¬2) أنهم يفطرون كما لو شهد النساء على الولادة فإِنه يثبت النسب تبعًا. ولو شهدن بالنسب ابتداء لم تسمع.
ثم هذه التبعية إِنما تجيء في هلال شوال حتى صرح جماعة منهم القاضي حسين والبغوي (¬3) والمتولي (¬4) بأن الطلاق والعتاق المعلَّقين بدخول رمضان لا يقعان به، وكذا الدين المؤجل به، وانقضاء العدة المتعلقة بالأشهر ودوران حول الزكاة والجزية والدية المؤجلة، قال النووي (¬5): لا خلاف في ذلك.
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع في المهذب وشرحه المجموع جـ 6 ص 278/ 279. الشرح الكبير جـ 6 ص 259/ 269. وتتمة الإِبانة جـ 3 ص ب لوحة 47. مخطوط بدار الكتب رقم 50 وكفاية النبيه جـ 4 لوحة 9 صفحة (ب) مخطوط بالدار رقم 228.
(¬2) وهو الراجح عند فقهاء الشافعية والمنصوص عن الشافعي في الأم جـ 2 ص 94. وقد استدل الرافعي للوجه الصحيح هنا بهذه القاعدة حيث قال: "ويجوز أن يثبت الشيء ضمنًا بما لا يثبت به أصلًا ومقصودًا" راجع الشرح الكبير الإِحالة السابقة.
(¬3) انظر تهذيبه جـ 3 لوحة 220 مصرر فلم بدار الكتب رقم 2824 ونصه: فان يقبل قول الواحد فلا يقع الطلاق المعلق والعتق المعلق بهلال رمضان، ولا يحل به الأجل، لأن هذه الأشياء لا تثبت بقول الواحد أهـ.
(¬4) انظر تتمة الإِبانة له جـ 3 لوحة 48 صفحة أونصه: "ويخالف - يريد الفطر بالتبعية - ما لو علق رجل طلاق زوجته بهلال الصوم فشهد واحد برؤية الهلال، يحكم بشهادته في حكم الصوم ولا يقع الطلاق، لأن وقوع الطلاق ليس من قضايا شهادته. أهـ.
(¬5) انظر شرحه على المهذب جـ 6 ص 281 وممن نقل عدم الخلاف في هذه المسألة أيضًا نجم الدين ابن الرفعة انظر كفاية البينة له ج 4 لوحة 9 صفحة ب مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 228.