كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

نوى بذلك رفع الحدث والنجس معًا طهر عن النجاسة بلا خلاف وهل يطهر عن الحدث.؟
وجهان صحح الرافعي (¬1) أنه لا يطهر وصحح النووي (¬2) أنه يطهر ويندرج أحد الغسلين في الآخر تبعًا.
ومنها أن من وجب (¬3) عليه وضوء وغسل فاغتسل للجنابة اندرج فيه (¬4) الوضوء وارتفع حدثه على الأصح (¬5) وسقط الترتيب، ومسح الرأس. ولا يحتاج إِلى إِفراد الحدث الأصغر بنية وسقط كل ذلك تبعًا.
ومثلها (¬6) إِذا انغمس المحدث الحدث الأصغر في الماء ناويًا رفع الحدث فإِن مكث زمانًا يتأتى فيه الترتيب فالصحيح أنه يجزؤه، وإِن لم يمكث فوجهان: أصحهما عند المحققين الصحة، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة.
أما إِذا (¬7) أمر أربعة فغسلوا الأعضاء الأربعة دفعة فوجهان أصحهما لا يجزؤه لعدم الترتيب، ومأخذ الضعيف: أن اعتبار عدم التنكيس هو المطلوب كما قيل في
¬__________
(¬1) انظر شرحه الإِحالة السابقة.
(¬2) انظر مجموعه الإِحالة السابقة.
(¬3) انظر الشرح الكبير جـ 1 ص 357/ 358. والمجموع جـ 2 ص 193.
(¬4) نهاية صفحة "أ" من لوحة 100.
(¬5) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم كما نقله عنه الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج 1 ص 32. وفي هذه المسألة أربعة أوجه لفقهاء الشافعية. راجع المصدرين السابقين في هامش 3.
(¬6) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع جـ 1 ص 448.
(¬7) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ 1 ص 362. والمجموع جـ 1 ص 447.

الصفحة 198