المالك وطالب ولم يذكر شبهة قُطعِ. وهل تجب إِعاد الشهادة لثبوت المال.؟ وجهان أصحهما في التهذيب (¬1) نعم، لأن شهادة الحسبة لا تقبل في الأموال والثاني (لا) (¬2) ويثبت الغرم تبعًا للقطع وبه جزم الغزالي (¬3).
وخرج عن هذا مسائل لم تقع فيها تبعية منها: ما مر (¬4) في هلال رمضان إِذا ثبت بواحد لا يقع به طلاق ولا عتق ولا يحل به دين ونحوه.
ومنها (¬5): إِذا شهد رجل وامرأتان بسرقة مال ثبت ولم يقطع (¬6)، لأنه لا يثبت بذلك، وقيل: يتبع المال القطع في السقوط كما لو شهد رجل وامرأتان بالقتل لا يثبت القصاص ولا الدية مع أنهما مال، وفرق الجمهور (¬7) بأن السرقة توجب المال والقطع
¬__________
= الوكيل والشيخ أبي حامد. انظر تفصيل ذلك في الشامل ص 6 ص ألوحة 126. وشرح مخصر المزني جـ 9 لوحة 152 صفحة ب.
(¬1) انظر ج 4 لوحة 123 مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم 106 ونصه: "وهل تجب إِعادة الشهادة لأجل المال؟ فيه وجهان أصحهما تجب، لأن المال حق الآدمي ولا يثبت بشهادة الحسبة. والثاني لا تجب، لأنه يثبت تبعًا للقطع" أهـ.
(¬2) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة 53.
(¬3) انظر الوجيز ج 2 ص 178.
(¬4) راجع ص 192 من هذا المجلد.
(¬5) انظر هذا الفرع وغيره من هذه الفروع في المهذب ج 2 ص 333 وروضة الطالبين ج 11 ص 255/ 256، والشامل ص 6 لوحة 126 صفحة ب مخطوط بدار الكتب.
(¬6) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم ج 6 ص 153، وانظر الوجيز ج 2 ص 177، ومغني المحتاج ج ص 176، وتحفة الحبيب ج 4 ص 333.
(¬7) منهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب ج 2 ص 333. وابن الصباغ في الشامل ج 6 لوحة 126 صفحة ب ونصه: " .. لأن موجب العمد القصاص خاصة في أحد القولين وفي مسألتنا ينفرد المال بالضمان بالتناول، ويجب القطع بإخراجه من الحرز".
ومنهم القاضي أبو الطيب الطبري في شرح مختصر المزني ج 9 ص ب لوحة 53. ونصه: =