أو وصية ونحو ذلك وحجر عليه بالفلس فهل للبائع الرجوع؟. وجهان أصحهما في الروضة (¬1) لا يرجع، جعله كالذى لم يعد.
ومنها: لو زال (¬2) ملك المتهب ممن له الرجوع عليه ثم عاد فهل للواهب الرجوع؟. وجهان أصحهما المنع، وهذا في غير زوال الملك بالتخمير في العصير، وأما إِذا زال به ثم عاد فلا يعود الملك ويرجع بلا خلاف، لأن سبب الملك في الخل هو ملك العصير المستفاد بالهبة ومنهم من حكى فيه وجهين، ومنها: إِذا زال ملك المرأة عن الصداق ثم عاد ثم طلقها قبل الدخول فوجهان (¬3) أصحهما يرجع الزوح في نصف العين وفرق (¬4) بينه وبين الهبة أن حق الواهب يتعلق بالعين فقط فيختص بذلك الملك، ورجوع الزوج لا يختص بالعين بل يتعلق بالبدل فهو احمد، فالعين العائدة أولى بالرجوع فيها من تقديرها
¬__________
= يعود إِليه ويتمكن من رده. قال الرافعي: فإِن عللنا بالأول يرجع لأنه لم يستدرك الظلامة وإِن عللنا بالثاني فلا.
(¬1) انظر ج 4 ص 156 وقد نقل النووي رحمه الله في زوائده ج 4 ص 156 من الروضة عن البنوى أن هذين الوجهين يجريان أيضًا يخما لو رد عليه بعيب وانظر أيضًا الشرح الكبير ص 8 ص 345 فقد خرج هذا النوع على هذا القاعدة. وستأتي فروع أخرى.
(¬2) انظر هذين الفرعين في الشرح الكبير ج 8 ص 345. وقد فرعهما الرافعي على هذا الأصل ونصه: "إِذا - يريد العود - أصل يخرج عليه مسائل" أهـ. وفي ج 1 ص 245 من نفس الكتاب ذكر نقلًا عن الشيخ أبي محمد الجويني أن الرجوع في الهبة هنا منبي على الوجهين فيما إِذا زال ملك المرأة وعاد، هل يرجع المطلق بالنصف؟ وأن الخلاف فيهما جميعًا مبني على قولين للشافعي في إِذا قال لعبده: إِذا جاء رأس الشهر فأنت حر ثم باعه واشتراه فجاء رأس الشهر هل يعتق؟.
(¬3) اقتصر المؤلف هنا على ذكر الوجه الصحيح والوجه الثاني هو أنه يمتنع الزوج من الرجوع في نصفه، وينتقل حقه إِليه البدل هو اختيار ابن الحداد من فقهاء الشافعية انظر الروضة الإحالة السابقة ومجموع العلائي لوحة 58 صفحة (ب).
(¬4) انظر هذا التفريق فى روضة الطالبين ص 7 ص 213. وقد ذكر الشافعي طريقيين في التفريق.