ولهذه القاعدة نظائر فقهية منها: - إِذا عزل (¬1) القاضي ولم يبلغه الخبر وفيه طريقان (¬2) الأصح القطع بأنه لا ينعزل لعظم الضرر، وكذا لو مات مستنيبه ولم يعلم وقلنا ينعزل بموته ففيه الخلاف.
ومنها (¬3) إِذا عزل الموكل وفيه وجهان أصحهما ينعزل في الحال، والفرق بينه وبين القاضي أنه لا ضرر في تصرفات الوكيل، لأنها خاصة بخلاف تصرفات الحاكم.
¬__________
= صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم 5 باب تحويل القبلة 2 حديث 13. عن ابن عمر بسنده بلفظ أنه قال: "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إِذ جاءهم آت فقال: إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكان وجوهم إِلى الشام فاستداروا إِلى الكعبة وأخرجها أيضًا نفس الإحالة عن البراء بن عازب وأنس. والترمذى في سننه كتاب الصلاة باب ابتداء القبلة 250 حديث رقم 339 عن البراء بلفظ البخارى عنه وقال حديث حسن صحيح.
وأخرجها النسائي في سننه كتاب الصلاة باب فرض القبلة جـ 1 ص 195/ 196. عن البراء كذلك وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة رقم 5 باب رقم 56 حديث 1010 عن البراء أيضًا. والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب تحويل القبلة جـ 1 ص 281 عن ابن عمر وفيه أن الصلاة الصبح. ومالك في الموطأ كتاب القبلة 14 باب ما جاء في القبلة 4 عن ابن عمر بلفظ مسلم. والإمام أحمد في المسند جـ 4 ص 283.
(¬1) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ 2 ص 238، والمنهاج ص 149، والروضة جـ 11 ص 126/ 127.
(¬2) اقتصر المؤلف هنا على ذكر القول الصحيح فقط. وهذه عادته، وبيان الطريقين كما أوردهما الغزالي في البسيط الجزء الأخير مخطوط بدار الكتب المصرية (223) لوحة 101 صفحة (ب) كما يأتي: قال: " ... وفي عزل القاضي قبل بلوغ الخبر طريقان. إِحداهما: منهم من قال: قولان كما في الوكيل، والثاني: منهم من قطع بأنه لا ينعزل لما فيه من الضرر. أهـ. من البسيط وانظر المصادر السابقة.
(¬3) انظر المهذب جـ 1 ص 357، والوجيز جـ 1 ص 193، والشرح الكبير جـ 11 ص 67.