ومنها: إِذا (¬1) أباحه ثمار بستانه ثم رجع قال الغزالي: (¬2) فما تناول قبل بلوغ الخبر فلا ضمان وعن الإِمام طريقان، وأجرى الشيخ أبو محمد عزل الوكيل وأجاب الصيدلاني (¬3) بالغرم لأنه لا يؤثر في بابه. قال الرافعي (¬4) وإليه ميل إِلامام، والذى قاله الإِمام فيما لو رجعت في القسم أنه لا غرم على آكل الثمار. فينظر في أخذ الرافعي (¬5).
ومنها لو رجعت واهبة نوبتها ولم يعلم الزوج لم يلزمه القضاء على الصحيح.
ومنها: لو (¬6) طلب الماء فلم يجده فتيمم وهو في رحله ولم يعلم به ففيه قولان،
¬__________
(¬1) انظر هذه الفروع في روضة الطالبين جـ 7 ص 360 وهي هنا بالنص ولعل ما هنا مدون عنها.
(¬2) انظر قول الغزالي هذا في روضة الطالبين جـ 7 ص 360.
(¬3) هو أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزى المعروف بالصيدلاني من تلاميذ القفال المروزى، كان إِمامًا في الفقه والحديث له مصنفات جليلة توفى حوالي 418 هـ. انظر الأنساب للسمعاني ص 359 وطبقات ابن السبكي جـ 4 ص 33. وطبقات ابن هداية الله ص 152.
(¬4) انظر ما قاله الرافعي هنا في روضة الطالبين جـ 7 ص 360 ونص عبارة الروضة في هذه الصورة - يريد نفس الصورة هنا - طريقان محكيان فيما علق عن الإِمام، فعن الشيخ أبي محمد في وجرب الفرم قولان كمسألة الوكيل، وعن الصيدلاني القطع بالفرم ومال إِليه الإِمام، لأن الغرامات يستوى فيها العلم والجهل. أهـ. بنصه.
(¬5) هذه العبارة بدأً من قوله: والذى قاله الإِمام ... تفيد فيما يظهر منها الاعتراض على الرافعي لكونه على حسب ظاهر العبارة نسب إِلى الإِمام قولًا لم يقله في هذا الموضع وإنما قاله في موضع آخر، والذى أراه - والله أعلم - كما هو في هامش الروضة مختصر الشرح الكبير له أن بعضًا من نسخها نصت على أن الطرق المروية عن الإِمام تجرى في الصورتين معًا، صورة إِباحة الثمار والرجوع عنها وصورة الرجوع عن هبة النوبة. راجع روضة الطالبين جـ 7 ص 360. والله سبحانه أعلم.
(¬6) انظر في هذا الفرع الوجيز وشرحه فتع العزيز للرافعي جـ 2 ص 259/ 260. والمجموع شرح المهذب جـ 2 ص 265/ 266. وقد أطلق المؤلف اللفظ هنا والذى في كتب فقهاء الشافعية أن هذا الفرع كشتمل على حالتين الأولى: أن ينسى الماء في رحله ويتيمم على ظن أنه لا ماء =