كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

القياس (¬1)
قاعدة: القياس جلي وخفي، فالجلي (¬2) ما قطع فيه بنفي الفارق كقياس الأمة على العبد في عتق البعض، وقال (¬3) بعضهم هو ما علم عليّة الأصل فيه وخلا من عوارض الشبه والاحتمالات المؤثرة وزال الطمع فيه أن يكون الأصل معللًا بغير تلك العلة. ثم إِن الأصول تارة تعلل لإِلحاق الفرع بها، وتارة لقطعها كما في تعليل النقدين بالجوهرية، لأن القطع حكم كما أن الإلحاق حكم. وقد قيل أن الفرق أكيسُ (¬4) القياسين، لأن الجمع مقابلة فرع بأصل بوصف ظاهر، والفرق قطعه عنه بوصف باطن، والقول (الضابط في الفرق أن الأحكام قد تجتمع (بعللها) (¬5) وشروطها وقد تفترق بهما. وقد تجتمع) (¬6) (بعللها) (¬7) دون شروطها وبالعكس.
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة صفحة "أ".
(¬2) جرى كثير من الأصوليين على أن هذا النوع لا يسمى قياسًا بالمعنى الاصطلاحي وليس معدودًا عندهم من أنواع القياس. قال إِمام الحرمين عند ذكره لهذا النوع "وهذا القسم مما أختلف في تسميته قياسًا أيضًا" أهـ. من البرهان جـ 2 ص 879، وكذا ذكر الآمدى فيه مذهبين ورجح أنه ليس قياسًا، وإنما هو من قبيل فحوى الدلالة اللفظية، انظر ذلك في الإحكام للآمدى جـ 3 ص 97، وبعض الأصوليين يسميه القياس في معنى الأصل وسماه الغزالي تنقيح المناط، انظر ذلك في كتابه شفاء الغليل ص 130. والذى ذكره المؤلف هنا هو بنصه في مختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ 2 ص 247. والله سبحانه أعلم.
(¬3) انظر هذا القول في غاية الوصول ص 127 لزكريا الأنصارى.
(¬4) في الثانية (107 ب) "أكثر".
(¬5) في الأصل "تعليلها" والتصويب من قواعد العلائي مخطوطة بجامعة الإمام لوحة 62 كما أن السياق يدل عليه بدليل قوله تجتمع" والله أعلم.
(¬6) ما بين القوسين سقط من الثانية.
(¬7) في النسختين "تعليلها" والتصويب من قواعد العلائي. الإحالة السابقة.

الصفحة 227