كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

أيضًا للمظنة.
ومنها: النهي في الحديث (¬1) عن العرجاء في الأضحية: قالوا: الحكمة (¬2) عجزها عن لحاق الغنم ومزاحمتهم في المرعى فيقع الهزال، فلو انكسرت رجلها عند الذبح فوجهان (¬3) أشبههما عدم الإجزاء نظرًا إِلى الوصف الحسي، والآخر الإجزاء لعدم الهزال
ومنها: المريضة التي لم تهزل (¬4) فيها وجهان الصحيح (¬5) المنع نظرًا إِلى الوصف الحسي. ومنها: (¬6) أهل الذمة لا يمنعون من ركوب البغال ويمنعون من ركوب الخيل
¬__________
(¬1) هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأضاحي باب ما يكره من الضحايا حديث رقم 2802 عن البراء بن عازب بسنده قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربعة لا يجزين في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها، والكبيرة التي لا تنقي" وبهذا اللفظ وعن البراء أيضًا أخرجه الترمذى في سننه كتاب الأضاحي باب ما لا يجوز من الأضاحي 4 حديث رقم 1350 وقال حسن صحيح. وبهذا اللفظ أيضًا وعن البراء كذلك أخرجه النسائي في سننه كتاب الأضاحي باب العرجاء ص 189 جـ 7 وابن ماجه أيضًا في سننه كتاب الأضاحي 26 باب ما يكره أن يضحى به رقم 8 حديث 3144 والدارمي في سننه جـ 2 ص 76 باب ما لا يجوز في الأضاحي.
(¬2) انظر المجموع شرح المهذب جـ 8 ص 400.
(¬3) انظرهما في المصدر السابق.
(¬4) مراد المؤلف -والله أعلم- المريضة التي لا زالت في بداية المرض أو كان مرضها يسيرًا.
(¬5) هذا التصحيح من المؤلف مخالف لما عليه جمهور الشافعية راجع المجموع على المهذب جـ 8 ص 400.
(¬6) انظر هذا الفرع في المهذب جـ 2 ص 254، والوجيز جـ 2 ص 202، والمنهاج ص 139 ومغني المحتاج جـ 4 ص 256 وقد جرى كثير من فقهاء الشافعية على الإطلاق بالنسبة للخيل ولم يفرقوا بين النفيس منها والخسيس. قال الخطيب في مغني المحتاج -الإحالة السابقة- وهو ما عليه الجمهور أهـ.

الصفحة 236