كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

المساقاة إنما جوزت للحاجة في النخل والعنب وفي غيرهما قولان والأظهر فيه (¬1) المنع، وفي العرايا. ومنها اللعان عند تمكنه من إِقامة البينة والصحيح الجواز.
ومنها: إِذا منعنا نظر الفحل إِلى الأجنبية فيجوز ذلك للمعاملة والشهادة ثم هل يتقيد بقدر الحاجة؟. حتى لو حصل الغرض ببعض الوجه لا ينظر إِلى باقيه أم يجوز؟. نقل الروياني عن الأكثرين الجواز وصحح الماوردى المنع (¬2). ومنها هل للمضطر الزيادة من الميتة على سد الرمق اِلى الشبع؟. وجهان أصحهما لا، إلا أن يخاف تلفًا إِن اقتصر (¬3). ومنها: ضبة (¬4) الفضة جوز (¬5) في محل الكسر للحاجة، اِذا كانت صغيرة
¬__________
= فقهائهم منهم المحاملي والروياني وسليم الرازى والخطيب الشربيني في كتابه الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع جـ 3 ص 44. بحاشية البجيرمي.
(¬1) هكذا في المخطوطة وفي قواعد العلائي انظر لوحة (71 ب) ولعل الأولى فيها أى في المساقاة في غير النخل والكرم، وذلك بدليل قوله بعد ذلك "وكذا في العرايا" وانظر في هذه المسألة المهذب جـ 1 ص 390. وروضة الطالبين جـ 5 ص 150 والشرح الكبير جـ 12 ص 105 وما بعدها. وما رجحه المؤلف هنا هوما رجحه النووى في زوائد الروضة راجع الإحالة السابقة، وإنما ذكرتها من أجل هذا.
(¬2) انظر في هذه المسألة المنهاج ص 95. وشرحه مغني المحتاج جـ 3 ص 134، وحاشية البجيرمي على شرح الخطيب على من الإقناع جـ 3 ص 313. وقد نقل الخطيب في مغني المحتاج عن الماوردى والرويانى. ما نقل عنهما المؤلف هنا.
(¬3) انظر هذه المسألة مفصلة في المجموع شرح المهذب جـ 9 ص 43/ 42. وقد نقل فيها ثلاثة أوجه.
(¬4) انظر في هذه المسألة المهذب جـ 1 ص 12، وشرحه المجموع جـ 1 ص 358. والشرح الكبير على الوجيز جـ 2 ص 305، وقد فصل الرافعي والنووى هذه المسألة تفضيلاً واضحًا وشافيًا، وذكرا فيها تقسيمات عديدة لم يذكرها هنا المؤلف. والذى ذكره المؤلف هنا مقيد بما إِذا كانت الضبة في غير موضع الاستعمال، إِلا أن يكون المؤلف يرى عدم التفريق بين محل الاستعمال وغيره في الحكم وهو وجه معتبر عند فقهاء الشافعية والله أعلم.
(¬5) لعل الأولى "جوزت" بتاء التأنيث ولعل المؤلف هنا اعتبر المعنى وهو التضبيب والذى في =

الصفحة 251