فلو كانت كبيرة للحاجة أو صغيرة للزينة فوجهان الأصح الجواز. ومنها: اختلفوا في ملك الضيف الأكل فقيل لا بل هو إباحة، وقيل يملك، لأن جواز الأكل بالإذن يقتضي الملك [عرفًا، فعلى هذا هل له إِطعام الهرة ونحوها؟. الأصح المنع، وإنما جعلنا له الملك] (¬1) بالنسبة إِلى جواز أكله.
وذهب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب (¬2) إلى جوازه وجواز التصرف بغير الأكل، ومنها: إذا أقرت بالنكاح واعتبرنا تصديق الولي وكان غائبًا وسلمناها في الحال للضرورة، فإِذا جاء الولي وكذبها حيل بينهما على الأصح، وكذا إذا قبلنا إِقرارها في الغربة دون البلد فعادت هل يحال بينهما لزوال الضرورة فيه الوجهان، وقال الإمام: جمهور الأصحاب على المنع هنا (¬3).
¬__________
= قواعد العلائي لوحة 71 "جوزت" وهذا الجواز إِنما هو مع الكراهة كما صرح به العراقيون ونقله عنهم الرافعي -انظر الإحالة السابقة- وانظر أيضًا تحفة الحبيب على شرح الخطيب جـ 1 ص 104/ 105. والله تعالى أعلم.
(¬1) ما بين المعقوفين أثبته من هامش المخطوطة صفحة اليسار (ب) من لوحة 106 مشار إليها بسهم في الصلب. وهو ساقط من الثانية (109 ب).
(¬2) انظر ما ذهب إِليه القاضي أبو الطيب هنا في كتابه شرح مختصر المزني جـ 7 لوحة 344 ونصه: "من قدم إِليه طعامًا ليأكله متى يملكه" فهذه العبارة من أبي الطيب تفيد -فيما ظهر لي- أنه يذهب إِلى أن الضيف يملك الطعام المقدم إِليه والله تعالى أعلم.
(¬3) نهاية لوحة 106.