كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

قياس غلبة الأشباه (¬1)
قاعدة (¬2): قال الشافعي (¬3) رضي الله عنه، قياس غلبة الأشباه أن يكون الفرع دائرًا بين أصلين، فإِن كانت المشابهة لأحدهما أقوى الحق به قطعًا. وهذا لفظه. ومراده الشبه المعنوى (¬4) أما الصورى (¬5) فقد اعتبره بعض الأصحاب في صور (منها) (¬6) صيد البحر فقال: ما أكل شبهه في البر أكل مثله في البحر وما لا فلا (¬7) ومنها: إلحاق (¬8) الهرة الوحشية في التحريم بالأنسية على الأصح (¬9)، ومنها: رد المشابهة
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه القاعدة الأم جـ 7 ص 93 والمعتمد لأبي الحسين البصرى جـ 2 ص 842، والمحصول جـ 2 ص 277، وإحكام الآمدى جـ 3 ص 423.
(¬3) الذى قاله الشافعي في الأم جـ 7 ص 94: "والقياس قياسان أحدهما يكون في مثل معنى الأصل فذلك الذى لا يحل لأحد خلافه، ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء من أصل غيره، فيشبه هذا بهذا الأصل ويشبه غيره بالأصل غيره، وموضع الصواب فيه عندنا -والله تعالى أعلم- أن ينظر فأيهما كان أولى بشبهه صيره إِليه، إن أشبه أحدهما في خصلتين والآخر في خصة ألحقه بالذى هو أشبه في خصليتين" أهـ. نصه وهو قريب مما ذكره المؤلف هنا عنه.
(¬4) المراد به المشابهة في الحكم، ولذا اعتبر الشافعي في العبد القيمة وإن زادت عن دية الحر إلحاقًا بالسلع.
(¬5) المراد به الشبه في الصورة ويمكن أن يسمى الشبه الحسي.
(¬6) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 73 صفحة (ب) كما أن السياق يدل على ذلك وهو عطف المسألة التي بعدها عليها.
(¬7) انظر هذه المسألة في المهذب جـ ص 250، الوجيز جـ 2 ص 216، والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 32. وقد أطلق الغزالي في الوجيز راجع الإحالة السابقة في هذه المسألة قولين، رجح النووى القول القائل بالحل مطلقًا. راجع الإحالة السابقة في المجموع.
(¬8) انظر في هذا الفرع كفاية الأخيار للمؤلف جـ 2 ص 143، المنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ 4 ص 300. والإقناع وشرحه للخطيب جـ 4 ص 259. مطبوع بحاشية البجيرمي.
(¬9) وهو الصحيح عند المؤلف -في كتابه كفياة الأخيار راجع الإحالة السابقة.

الصفحة 258