كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

متردد بينهما (¬1) ويتفرع على ذلك مسائل (منها) (¬2) لو أذن ولي الصبي له في البيع لم يصح (¬3) وفي بيع الاختبار (¬4) وجه، ولو أذن السيد لعبده صح (¬5)، وفي الأذن للسفيه خلاف الأصح لا يصح (¬6). ومنها: النكاح يصح من العبد بأذن السيد، ولا يصح من الصبي (¬7) قطعًا، وفي السفيه مع الأذن طريقان إِحداهما (¬8) طرد الخلاف، الثانية القطع
¬__________
(¬1) قول المؤلف هنا متردد بينهما (يفيد -والله علم- أن الحجر على السفيه دائر بين الحجر على الصبي الذى هو لنقص فيه وبين الحجر على العبد الذى إنما هو لمصلحة غيره، مع أن الإمامين الرافعي والنووى جعلا الحجر على السفيه من قسم الحجر على الصبي من جهة كون الحجر عليه لمصلحة نفسه. وهو بهذه الحيثية يفارق العبد تمامًا ويتفق مع الصبي. راجع في هذه المسألة روضة الطالبين جـ 4 ص 177.
(¬2) أثبتها من قواعد العلائي مخطوطة لوحة 74 صفحة أكما أن السياق يدل عليها.
(¬3) قولًا واحدًا عند فقهاء الشافعية كما حكاه النووى في المجموع شرح المهذب ص 9 ص 155/ 156. وراجع أيضًا الشرح الكبير جـ 8 ص 106.
(¬4) بيع الاختبار كما عرفه الشيخان الرافعي والنووى رحمهما الله- هو الذى يمتحنه الولي ليستبين رشده عند مناهزة الحلم. . انظر ذلك منصوصًا عنهما في الشرح الكبير جـ 8 ص 106، والمجموع جـ 9 ص 156، والوجه القائل بصحة بيع الاختبار هو الوجه الضعيف عند فقهاء الشافعية، راجع مصدر المسألة.
(¬5) انظر ذلك في الوجيز وشرحه للرافعي ص 9 ص 120/ 118.
(¬6) قال النووى في زوائد الروضة جـ 4 ص 184 وهو الأصح عند الأكثرين. غير أن فقهاء الشافعية لم يقيسوا في الوجه الثاني عندهم وهو القول بصحة تصرفه عند الإذن على العبد المأذون، بل قاسوا ذلك على الإذن له في النكاح راجع الروضة الإحالة السابقة الشرح الكبير جـ 10 ص 289. والله أعلم.
(¬7) مراد المؤلف هنا تولي العقد بنفسه والله تعالى أعلم.
(¬8) في النسختين "أحدهما" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة 74، وانظر هذه المسألة مفصلة في المهذب جـ 2 ص 33. والتنبيه ص 157. وروضة الطالبين جـ 7 ص 96/ 101. ولم أجد من صرح بالطريق الثاني الذى ذكره المؤلف هنا، بل الذى في كتب فقهاء =

الصفحة 262