الحوالة (¬1)
ومن المسائل المترددة بين أصلين الحوالة (¬2) هل هي استيفاء أم اعتياض؟ يعني بيع قولان: أحدهما أنها استيفاء كأن المحتال استوفى ما على المحيل وأقرضه المحال عليه، وأصحهما أنها تبديل مال بمال، قال الرافعي (¬3) ونص عليه الشافعي ووجهه أن كل واحد من المحيل والمحتال يملك بها ما لم يملكه، فعلى هذا بيع ماذا بماذا فيه ثلاثة أوجه: أحدها بيع عين بعين تنزيلاً للدين منزلة المنفعة المتعلقة بعين كالمنافع في إِجارات الأعيان لأنه تعلق بعين المحال عليه، والثاني أنها بيع دين بدين قال الرافعي (¬4) وهو المعقول (¬5) واستثنى هذا العقد عن نهي بيع الكاليء بالكاليء (¬6) للمصلحة، وما
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذا الموضع الشرح الكبير جـ 10 ص 338 ومختصره روضة الطالبين جـ 4 ص 228. وما بعدها وما هنا مأخوذ عنهما بنصه غالبًا. وانظر أيضًا كفاية النبيه في شرح التنبيه جـ 6 لوحة 60 وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم 433. والأشباه والنظائر لابن الوكيل مخطوط بالجامعة لوحة 169 والأشباه والنظائر لأحد تلامذة الحافظ العلائي مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم 5653 لوحة 81 قواعد العلائي لوحة 79.
(¬3) انظر قول الرافعي هنا بنصه فى كتابه الشرح الكبير جـ 10 ص 338 وفيه أن الشافعي نص على ذلك فى باب بيع الطعام.
(¬4) انظر قول الرافعي هنا في شرحه الكبير على الوجيز جـ 10 ص 338.
(¬5) هكذا هذا اللفظ في المخطوطة وفي قواعد العلائي لوحة 79 صفحة (أ) والذى في الشرح الكبير الإحالة السابقة وهو المنقول".
(¬6) بيع الكاليء بالكاليء هو كما قال أبو عبيدة فيما نقله عنه الركبي في النظم المستعذب مع النسيئة بالنسيئة، قال ابن بطال: وهو أن يشترى الرجل شيئًا بثمن مؤجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول بعه مني إِلى أجل بزيادة شيء فيبيعه غير مقبوض، انظر ذلك في النظم المستعذب جـ 1 ص 271 بحاشية المهذب. وهو هكذا أيضًا فى المصباح المنير جـ 2 ص 201.