كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

على قواعد المعاوضات ولا مدخل له فيها على قول الاستيفاء.
ومنها: في اشتراط رضى المحال عليه إِذا كان عليه دين وجهان (مبنيان) (¬1) على الخلاف، إن قلنا اعتياض لم يشترط؛ لأنه حق المحيل فلا يحتاج إِلى رضى الغير وإن قلنا (¬2) أنها استيفاء فيشترط لتعذر إِقراضه من غير رضاه (¬3)، ومنها في صحة الحوالة على من لا دين عليه برضاه، وجهان بناهما الجمهور (¬4) على الخلاف، إِن قلنا اعتياض فلا يصح (¬5) إِذ ليس عليه شيء، وإن قلنا استيفاء صح، وكأن المحتال أخذ حقه وأقرضه للمحال عليه. ومنها: الثمن في مدة الخيار، هل تجوز الحوالة به وعليه؟ وجهان (¬6) أصحهما الجواز لأنه صائر إِلى اللزوم، وبنى المتولي (¬7) الوجهين على الأصل، إِن قلنا
¬__________
= الكتب المصرية. وحكاهما أيضًا الرافعي في الشرح الكبير جـ 8 ص 297.
(¬1) في المخطوطة "مبنيا".
(¬2) نهاية لوحة 109.
(¬3) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 10 ص 239.
(¬4) وهناك طريقة أخرى في تخريج هذا الفرع، فقد خرجه إِمام الحرمين - كما نقل عنه الرافعي في شرحه الكبير جـ 10 ص 239 - على الخلاف في أنه هل يصح الضمان بشرط براءة الأصيل؟ وانظر في هذا الفرع أيضًا كفاية ابن الرفعة جـ 6 لوحة 62 صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم 433.
(¬5) وهو الصحيح عن ابن الرفعة راجع ذلك في الإحالة السابقة.
(¬6) والثاني لا يجوز لأنه ليس بلازم، نقله الرافعي في الشرح الكبير جـ 10 ص 341 عن القاضي أبي حامد، ونقل عنه أيضًا ابن الصباغ في كتابه الشامل جـ 6 لوحة 180 ونصه "فأما الثمن في مدة الخيار فهل تصح الحوالة به؟ وجهان قال القاضي أبو حامد "لا تصح الحوالة به لأنه ليس بثابت" مخطوط بدار الكتب المصرية.
(¬7) انظر بناء المتولي في هذا الموضع في كتابه تتمة الإبانة جـ 5 لوحة 75/ 76 مخطوط بدار الكتب المصرية ونصه "والوجهان - يعني في صحة الحوالة بالثمن في مدة الخيار - صدرهما من الأصل الذى قدمنا في حقيقة الحوالة، فإن قلنا الحوالة معاوضة فقد ذكرنا حكم التصرف في المبيع زمن الخيار، وحكم الثمن - يعني هنا - حكم المبيع فإذا لم يجز الاعتياض عنه لم تجز الحوالة، وإذا قلنا الاعتياض جائز فالحوالة صحيحة" أهـ. نصه.

الصفحة 280