الصداق (¬1)
ومن المسائل المترددة بين أصلين الصداق المعين (¬2) في يد الزوج قبل القبض مضمون عليه ضمان العقد، أو ضمان اليد؟. فيه قولان: الجديد الصحيح أنه ضمان عقد؛ لأنه مملوك بعقد معاوضة، فكان في يد الزوج كالمبيع في يد البائع، والقديم ضمان يد كالمستعار والمستام لأن النكاح لا ينفسخ بتلفه، وما لا ينفسخ العقد بتلفه في يد العاقد يكون مضمون ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع من يد المشتري بعد القبض يضمنه ضمان اليد.
وهدا الخلاف يتخرج على أصل تردد فيه الشافعي وهو أن المغلب على الصداق مشابهة الأعواض أو مشابهة النحلة (¬3)؛ لأن النحلة (¬4) هي العطية بلا عوض (¬5).
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر الكلام على هذه المسألة في النظائر والأشباه لابن الوكيل لوحة 167/ 168 مخطوط بالجامعة، والأشباه والنظائر لأحد تلامذة الحافظ العلائي مخطوط بالمكتبة الأزهرية لوحة 102/ 103. روضة الطالبين جـ 7 ص 250/ 252. وتتمة الإبانة للمتولي مخطوط بدار الكتب رقم 50 جـ 8 لوحة 55 صفحة (ب) وما بعدها. والأشباه والنظائر لابن الملقن لوحة 145 مصور فلم بالجامعة وأشباه السيوطي. ص 173/ 174.
(¬3) ومأخذ هذا الوجه كما هو في قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة 16 صفحة (أ) وقواعد الحافظ العلائي لوحة 81 صفحة (أ) وقواعد أحد تلاميذه - ولعله الصرخدى - لما حكته كتب التراجم عنه - لوحة 102 صفحة (ب) هو قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} الآية رقم 4 من سورة النساء. ولم يذكر المؤلف الآية هنا. وانظر كذلك قواعد ابن الملقن لوحة 145.
(¬4) انظر المعاني الواردة في "نحلة" في كتاب أحكام القرآن للقرطبي جـ 5 ص 24. وفتح القدير للشوكاني جـ 1 ص 422. وقد نقل القرطبي في كتابه هذا جـ 5 ص 142 عن الشافعي أن الصداق عوض. وانظر أيضًا تفسير الطبرى جـ 4 ص 161، وتفسير ابن كثير جـ 1 ص 451/ 452. وتفسير أبي السعود جـ 2 عى 143.
(¬5) نهاية لوحة 115.