كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

أم أربع؟. القديم (¬1) واحدة لأن الظهار بكلمة، والجديد (¬2) تلزمه أربع لأنهن أربع، قال الرافعي والخلاف مردود إلى أن الغالب في الظهار شبه الطلاق، أو الأيمان، إن غلبنا الطلاق لزمه أربع كفارات كما لو طلقهن بكلمة، وإن غلبنا شبه الأيمان لم تجب إلا واحدة كما لو حلف لا يكلم جماعة، قلت صُحح (¬3) هنا تغليب شبه الطلاق وفي المسألة الأولى صحح تغليب شبه الأيمان، والخلاف شبيه بالقولين فيما إذا قذف جماعة بكلمة هل يلزمه حد أو حدود (¬4)؛ لأن الكلمة واحدة والمتعلق متعدد. ومنها: هل يجوز التوكيل في الظهار (¬5)، وإن غلبنا شبه الطلاق صح أو اليمين لم يصح (¬6) إذ لا يصح التوكيل في الأيمان. ومنها: (¬7) إذا كرر لفظ الظهار في امرأة على الاتصال وأراد الاستئناف فقولان أظهرهما يلزمه بكل مرة كفارة، والثاني كفارة واحدة، وقاسه الرافعي
¬__________
(¬1) انظر مختصر المزني الإحالة السابقة فقد نقل عن الشافعي أن هذا قوله في الكتاب القديم، وفيه أن الشافعي قاس الظهار على اليمين.
(¬2) انظر ما نص عليه الشافعي في الجديد في الأم جـ 5 ص 278 وفيه قاس الشافعي الظهار على الطلاق.
(¬3) هكذا ورد هذا اللفظ مضبوطًا بضم أوله، ومما يؤيد هذا الضبط ما جاء في قواعد العلائى لوحة 82 صفحة (ب). حيث جاء اللفظ الثاني بصيغة الجمع حيث قال "وقد اختلف التصحيح في هذا التفريع كما تراه فهنا صحح تغليب شبه الطلاق وفي المسألة الأولى صححوا تغليب شبه الأيمان".
(¬4) انظر هذا الفرع في المهذب جـ 2 ص 275، وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق أن فيه قولين القديم حد واحد والجديد أن الحد يتعدد بتعدد المقذوفين. وهو كقوليه في الظهار وانظر الجديد في الأم جـ 5 ص 295، ومختصر المزني ص 262.
(¬5) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 11 ص 7 ومختصره روضة الطالبين جـ 4 ص 291.
(¬6) قال الرافعي في شرحه الكبير الإحالة السابقة وهو الظاهر عند المعظم. وعبارة النووى في الروضة الإحالة السابقة وهو الأصح.
(¬7) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ 8 ص 275/ 276.

الصفحة 294