نفقة الحامل (¬1)
ومن المسائل المترددة بين أصلين نفقة للحامل (¬2) البائن. وهي واجبة بنص القرآن (¬3)، ولمن هي؟ فيه قولان (¬4) أحدهما للحمل؛ لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه وصرفت لها؛ لأن غذاه بغذائها، وأظهرهما (¬5) أنها للحامل بسبب الحمل؛ لأنها تجب على الموسر والمعسر، ويتخرج على القولين فروع منها:
أنها تجب على العبد إِن قلنا هي للحامل وإلا فلا. ومنها: أنها تسقط بمضي الزمان إِن قلنا للحمل وإلا فلا.
ومنها أن المعتدة (¬6) عن فراق الفسخ إِذا كان لها مدخل كفسخها بعيبه أو عتقه أو فسخه بعيبها إِن قلنا للحمل وجبت وإلا فلا، ولم يرتض الإمام هذا البناء من حيث إِن نفقة الحامل إِنما تجب لأنها كالحاضنة، ومؤنة الحاضنة على الأب، ولا يفترق الحال بين
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه المسألة وما تفرع عليها من فروع في روضة الطالبين جـ 9 ص 66/ 71 الأشباه والنظائر مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم 746 لوحة 115، 116، ومغني المحتاج جـ 3 ص 440، 441. وتحفة الحبيب جـ 4 ص 46. وأشباه ابن الوكيل لوحة 133 ومجموع العلائي لوحة 84 وأشباه السيوطي ص 481 - 483.
(¬3) هو قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الآية 6 من سورة الطلاق.
(¬4) انظر هذين القولين في المهذب جـ 2 ص 164. وروضة الطالبين جـ 9 ص 66. وقد حكاهما المزني عن الشافعي في مختصره ص 233.
(¬5) وهو الصحيح عند جمهور فقهاء الشافعية راجع المصدر السابق. وقد نص عليه الشافعي في مختصر المزني ص 233. وراجع أيضًا منهاج النووى ص 120 ونهاية المطلب لإمام الحرمين، مخطوط بدار الكتب جـ 3 صفحة (أ). لوحة 34 مخطوط بدار الكتب رقم 202.
(¬6) انظر هذا الفرع بتفصيل أوسع في روضة الطالبين جـ 9 ص 66.