المطلقة والمفسوخ نكاحها، وطرد الشيخ أبو علي الخلاف في المعتدات عن جميع الفسوخ.
ومنها (¬1): المعتدة عن النكاح الفاسد ووطء الشبهة لها النفقة إِن قلنا للحمل، وإِلا فلا، واعترض الإمام بما تقدم. وأجاب الرافعي بأن الواجب في مؤنة (¬2) الحضانة للمنفصل كفايتها إِما تبرعًا، وإما بأجرة. وهذه النفقة مقدرة كنفقة الزوجات وفي هذا الجواب نظر يأتي. ومنها طلق زوجته الناشز (¬3) فلها النفقة إِن قلن للحمل وإلا فلا، ولو نشزت بعد الطلاق فلا نفقة لها إِن قلنا (¬4) للحامل، وإلا وجبت ولو ارتدت بعد الطلاق فكذلك.
ومنها: يصح ضمان النفقة إِن قلنا لها وإلا فلا. ومنها لو أعسر الزوج استقرت في ذمته إِن قلنا لها وإلا فلا.
ومنها: إِنها مقدرة إن قلنا لها وإلا فوجهان، وقيل إِن قلنا للحمل تقدرت بالكفاية، وإن قلنا لها فوجهان وبهذا يظهر الاعتراض على الإمام.
ومنها: لو كان الحمل رقيقًا لرق الأم ففي وجوب نفقته على الزوج حرًا كان أو عبدًا قولان، إِن قلنا للحمل وجبت على مالكه، وإن قلنا للحامل وجبت علي الزوج.
ومنها: إِذا مات الزوج قبل الوضع إِن قلنا هي للحمل سقطت لأن نفقة القريب تسقط بالموت وإلا فوجهان، ولو مات الزوج عن تركة فلا نفقة إِن قلنا للحامل، إِن قلنا
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع وما بعده في روضة الطالبين جـ 9 ص 67/ 71.
(¬2) في الثانية (114 ب) في مؤنة الحاضنة الحضانة.
(¬3) الناشز: قال في النظم المستعذب جـ 2 ص 69 بحاشية المهذب أصل النشوز الارتفاع قال والنشز المكان المرتفع أهـ. والمعنى كما هو في المصباح المنير جـ 2 ص 274 عصيان الزوجة لزوجها وامتناعها عليه.
(¬4) في الأصل: كرر لفظ "إِن قلنا".